إيران تعلن سيطرتها على مضيق هرمز وسط خلافات مع واشنطن
تصاعدت التوترات في مضيق هرمز بعد إعلان طهران امتلاكها صلاحيات حصرية لإدارة الملاحة، مما يهدد استقرار حركة الشحن الدولي والاتفاقات الدبلوماسية الجارية.
Lauren Collins ·

تطورات السيادة على الممر المائي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده باتت الطرف الوحيد المخول بإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الاتفاق الأولي المبرم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمنح طهران هذه الصلاحية. وأوضح المسؤول الإيراني أن أي محاولات لتجاوز التوجيهات الإيرانية في الممر المائي قد تؤدي إلى عمليات عسكرية مماثلة لتلك التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
في المقابل، تشير تقارير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يرفضون هذا التفسير، مؤكدين أن التفاهمات لا تعني نقل السيطرة التشغيلية إلى إيران. وتتمسك واشنطن بضرورة بقاء المضيق ممراً دولياً مفتوحاً دون عوائق، مما يضع الطرفين في حالة من التضارب حول جوهر الاتفاق المبدئي.
تفسيرات متباينة للاتفاق الأولي
تتمحور الأزمة الحالية حول كيفية تطبيق بنود الاتفاق أثناء استئناف حركة السفن. بينما تسعى طهران لفرض مسارات محددة وإلزام السفن بالامتثال لتعليماتها، ترى واشنطن أن الهدف من الاتفاق هو تحقيق الاستقرار دون منح أي دولة حق النقض على الملاحة العالمية.
ويعد مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية عالمية، حيث يؤدي أي شعور بوجود قيود أحادية الجانب إلى ردود فعل سياسية وتجارية واسعة. وتؤكد مصادر مطلعة أن الغموض المحيط بصلاحيات الإدارة يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.
المخاطر الأمنية وتأثيرها على الملاحة
جاء هذا التصعيد الدبلوماسي عقب سلسلة من الضربات المتبادلة بين القوات الإيرانية والأمريكية. وقد بدأت المواجهات الأخيرة عندما استهدفت إيران سفينة حاولت العبور بالقرب من السواحل العمانية، حيث تضغط طهران لإجبار السفن على اتخاذ مسارات أقرب إلى شواطئها.
يرى خبراء في تحليل أطلس أن هذه التحركات تتجاوز الجوانب الأمنية لتصل إلى محاولات تعزيز النفوذ الإقليمي. ويشير مراقبون إلى أن شركات الشحن تواجه الآن حالة من عدم اليقين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين أو اتخاذ قرارات بتغيير مسارات الرحلات لتجنب المنطقة.
تأثير التوترات على المسار الدبلوماسي
تهدد أعمال العنف الأخيرة الأهداف الأساسية للاتفاق، الذي كان يهدف إلى تأجيل القضايا الخلافية الكبرى مثل الملف النووي. وقد أدى تدهور الأوضاع الميدانية إلى تأجيل جولة مفاوضات كانت مقررة في سويسرا، مما يعكس مدى سرعة تأثر المسارات السياسية بالحوادث البحرية.
تظل المخاطر قائمة في ظل غياب قواعد واضحة للملاحة أو حدود متفق عليها للإنفاذ. ويظل الاختبار الحقيقي في الأيام المقبلة هو قدرة الأطراف على التوصل إلى ترتيبات تشغيلية تقلل من احتمالات سوء التقدير، وتمنع انهيار الجهود الرامية لتهدئة الأوضاع في هذا الممر الحيوي.