انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

شبكة الكهرباء الأوكرانية تتعرض لضربات في 15 موقعاً بعد تعليق ترامب للعقوبات

كييف تؤكد أن تعليق العقوبات يقلص الضغوط على موسكو، في وقت تفاقم فيه الهجمات الروسية على منشآت الطاقة مخاطر فصل الشتاء وتبحث فيه أوروبا مساراً تفاوضياً منفصلاً.

شبكة الكهرباء الأوكرانية تتعرض لضربات في 15 موقعاً بعد تعليق ترامب للعقوبات

قال زيلينسكي يوم السبت إن تعليق الرئيس دونالد ترامب للعقوبات في 16 أكتوبر من شأنه أن يفاقم الحرب الروسية، وذلك بعد أن استهدفت أحدث الضربات الروسية أكثر من 15 منشأة طاقة أوكرانية، وفقاً لما أفادت به تقارير صحفية.

وكان من شأن «قانون غراهام» المعلق أن يفرض رسوماً جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط الروسي، مقارنة ببدء سريانه الذي كان مقرراً خلال يومين، بحسب تقرير إخباري صادر في 17 أكتوبر.

وقال زيلينسكي يوم السبت: «لسوء الحظ، فإن رفع العقوبات سيستمر، وأعتقد أن "صفقة الديزل" هي الخطوة الأولى. ومن المؤسف أنه يبدو لي أن هذا لن يوقف بوتين؛ بل على العكس تماماً، فهو يشعر بالفرح والسعادة لحصوله على مثل هذا الدعم».

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف زيلينسكي خطوة ترامب بأنها «مكافأة» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: «إن تعليق العقوبات الأميركية، وتخفيف الضغط على المعتدي، والمكافآت المالية لبوتين، كلها أمور تشجعه فقط على مواصلة الهجوم. يجب ألا نتنازل عن أي أرض».

وذكر زيلينسكي أن روسيا قصفت أكثر من 15 منشأة حيوية لتوليد ونقل الطاقة وتسببت في «عواقب وخيمة». وأوضح أن القوات الأوكرانية اعترضت عدداً كبيراً من الأسلحة، غير أن «الحجم الهائل والوتيرة المتواصلة للضربات الروسية، وتحديداً ضد قطاع الطاقة لدينا، يؤديان للأسف إلى عواقب وخيمة».

وكان ترامب قد صرح يوم الجمعة بأنه سيعلق حزمة عقوبات واسعة النطاق تستهدف الاقتصاد الروسي، وأبلغ الكونغرس أن هذا التجميد يصب في المصلحة الوطنية، وفقاً للتقارير. واستهدف التشريع، الذي سُمي تيمناً بالسيناتور الراحل ليندسي غراهام، مسؤولين وبنوكاً وكيانات في قطاع الطاقة الروسي، إلى جانب ما يُعرف بـ «أسطول الظل» من ناقلات النفط المستخدم لمواصلة حركة الصادرات.

كما وجّه القانون ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمس دول مستوردة للنفط أو الغاز الطبيعي الروسي. وتُعد الرسوم بنسبة 100% ضريبة حدودية تعادل قيمة السلع المستوردة. وشمل الإعفاء المذكور الدول التي تشتري أقل من 15% من صادرات الغاز الطبيعي الروسي وتتخذ خطوات ملموسة لتقليص تلك المشتريات.

ورحب المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف بالقرار، كاتباً عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إن تعليق إدارة ترامب لقانون غراهام يعد لحظة مهمة وتاريخية بحق». وأفادت التقارير بأن التشريع كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ خلال يومين.

وربط زيلينسكي بين تعليق العقوبات وترتيبات الديزل السابقة التي أبرمها ترامب مع موسكو. وكان ترامب قد ذكر الأسبوع الماضي أن روسيا ستورد على الفور أكثر من 300,000 طن من الديزل، تليها 500,000 طن في نوفمبر، و1 مليون طن «مباشرة بعد ذلك». كما كتب أن روسيا ستسلم 3 ملايين طن إضافية «في غضون فترة وجيزة».

ويُظهر جدول التسليم حجم الانفتاح في مجال الطاقة؛ إذ يتجاوز حجم شحنات نوفمبر الشحنة الأولية، في حين تتجاوز الدفعة اللاحقة البالغة 1 مليون طن أكثر من ثلاثة أضعاف الكمية الأولى المعلنة. وقال زيلينسكي إنه يتوقع مزيداً من تخفيف العقوبات الأميركية، داعياً أوروبا إلى تأسيس مسار مفاوضات خاص بها مع موسكو.

وأفادت التقارير أيضاً بأن قرار العقوبات جاء بعد توترات بين ترامب وزيلينسكي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تزود أوكرانيا بمعلومات استخباراتية بشأن عدة هجمات وشيكة بصواريخ باليستية هذا الأسبوع، وأن البيت الأبيض أمر البنتاغون بتقييد النسخة العسكرية من خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» التي تستخدمها القوات الأوكرانية.

وطالب ترامب أوكرانيا بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، بحسب التقارير. وكانت أوكرانيا قد أوقفت تلك الهجمات من جانب واحد بعد إعلان ترامب «وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة» الأسبوع الماضي، ثم استأنفتها إثر تكثيف روسيا لهجماتها على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية الأوكرانية.

الجدول الزمني للعقوبات والديزل

يتمثل أول اختبار محدد بتاريخ في 19 أكتوبر، وهو الموعد الذي كان مقرراً لدخول «قانون غراهام» حيز التنفيذ وفقاً لتوقيت التقرير. ويكمن المؤشر المرتقب في معرفة ما إذا كانت العقوبات المفروضة على المسؤولين والبنوك وأهداف قطاع الطاقة وشبكات شحن النفط الروسية ستمضي قدماً رغم قرار التعليق الصادر عن ترامب.

أما المحطة التالية فستكون في شهر نوفمبر، عندما صرح ترامب بأن روسيا ستورد 500,000 طن إضافية من الديزل بعد الشحنة الأولية التي تجاوزت 300,000 طن. ويشمل التسلسل اللاحق الذي حدده ترامب 1 مليون طن «مباشرة بعد ذلك» و3 ملايين طن «في غضون فترة وجيزة».

المصدر: تقرير إخباري، 17 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار