Atlas360
الأسواق

بائع على أمازون يوضح كيف فقدت شركته التي تبلغ قيمتها 4.5 مليون دولار حسابها

يقول مؤسسا شركة "بيد سكرونشي" إن المنصة ما زالت تستحوذ على معظم المبيعات من خلال بائع تجزئة، مما يسلط الضوء على سيطرة أمازون على العلامات التجارية الصغيرة.

Jurgen Goldmeier
بائع على أمازون يوضح كيف فقدت شركته التي تبلغ قيمتها 4.5 مليون دولار حسابها

قال جاك نخالة، مؤسس شركة "بيد سكرونشي" (Bed Scrunchie)، في تقرير صحفي نُشر في 12 أكتوبر، إن موقع "أمازون دوت كوم" قد أوقف حساب المبيعات الخاص بالشركة بعد أن حققت نحو 4.5 مليون دولار في عام 2024.

ويظهر التقرير الصادر في 12 أكتوبر مدى نفوذ المنصة حتى بالنسبة للبائعين الذين يواجهون نزاعات معها؛ إذ يقدر نخالة أن أمازون لا تزال تستحوذ على 70% إلى 80% من المبيعات من خلال إعادة البيع بواسطة موزعين، حيث يُعرض المنتج بسعر 49.99 دولاراً.

وأوضح نخالة في تصريحات صحفية أن قرار أمازون جاء قبل فترة العطلات لعام 2024، بعد أن اعتمدت الشركة على المنصة كأكبر منفذ لمبيعاتها. وقال المؤسسون إنهم طعنوا في اتهامات أمازون المتعلقة بانتهاك براءات الاختراع ومخالفة سياسات التقييمات والمراجعات.

وقال نخالة في مقابلة مصورة: "بمجرد حدوث الانهيار عبر أمازون، انهار العمل بأكمله تقريباً".

ولم يؤد إغلاق الحساب إلى إنهاء وجود العلامة التجارية على أمازون؛ إذ يبيع نخالة والمؤسس المشارك مايكل نوسينكيس الآن منتج "بيد سكرونشي" لموزع آخر من طرف ثالث، وهو ما يضمن استمرار عرض المنتج على المنصة.

ويرهن هذا الترتيب المؤسسَين بالاعتماد على منصة يقولان إنها ألحقت الضرر بشركتهما. وأشار نخالة إلى أنه لا يزال يشتري من أمازون مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، ويقوم أحياناً بإجراء طلبات متعددة في اليوم الواحد.

وقال نخالة: "أنا لا أتسوق هناك لأنني سامحتهم على ما حدث، بل أتسوق هناك لأن أمازون جعلت من نفسها منصة مريحة للغاية ومدمجة في الحياة اليومية، لدرجة أن حتى الأشخاص الذين يشعرون بالضرر منها يستمرون في الاعتماد عليها".

ووصف المؤسسان سلوك المستهلك نفسه في إعلاناتهما الخاصة؛ فقبل إلغاء تنشيط الحساب، قاما بتشغيل إعلان تجاري تلفزيوني على مستوى البلاد يعرض "بيد سكرونشي" مباشرة بسعر 39.99 دولاراً، بينما كان المنتج يُباع على أمازون بسعر 44.95 دولاراً.

وقال نخالة إن مبيعات أمازون ارتفعت عند بث الإعلان التلفزيوني، مما يشير إلى أن المشاهدين استخدموا الإعلان لاكتشاف المنتج لكنهم أكملوا عمليات الشراء عبر أمازون. وأشارت تقارير صحفية إلى استطلاع رأي حديث لمتسوقين أمريكيين وأوروبيين، أفاد فيه 75% منهم بأنهم يشترون من أمازون مرة واحدة على الأقل شهرياً.

واعتبر نوسينكيس أن هذا الاعتماد هو نتيجة للتصميم وليس بسبب السعر وحده، حيث قال: "إنهم يزيلون كافة العقبات، وأعتقد أن الأمر أصبح مجرد ذاكرة تلقائية.

أحتاج لشراء شيء ما — إذن أمازون".

كما تربط قضية التسعير النزاع الخاص بشركة "بيد سكرونشي" بمعركة تنظيمية أوسع نطاقاً. حيث قال نخالة إن الشركة تفضل البيع بسعر أقل على موقعها الإلكتروني الخاص، لكنها تعتقد أن الأسعار المنخفضة في أماكن أخرى قد تضر بمدى ظهور المنتج أو ترتيبه على منصة أمازون.

وكان المدعي العام لولاية كاليفورنيا قد رفع دعوى قضائية ضد أمازون بسبب اتهام ذي صلة: وهو أن الشركة تضغط على العلامات التجارية والبائعين من الطرف الثالث لرفع الأسعار لدى تجار التجزئة المنافسين حتى لا يتم البيع بأسعار أقل من أمازون. ولم يتم الفصل في الاتهامات الواردة في تلك الدعوى القضائية في المواد المقدمة.

وأوضحت أمازون في تصريحات صحفية أن نهج التسعير لديها يهدف إلى منع العملاء من دفع مبالغ إضافية والحفاظ على الثقة من خلال مقارنة الأسعار مع تجار التجزئة المرموقين الآخرين. وأضافت أمازون أنه إذا كان المنتج أرخص في مكان آخر، فقد ترفض عرض ذلك الخيار بشكل بارز، على الرغم من أنه يظل متاحاً للشراء.

كما ذكرت أمازون أن قضية ولاية كاليفورنيا تعتمد على مجموعة صغيرة من الرسائل الإلكترونية المقتطعة من سياقها، وأن الممارسات المطعون فيها هي مفاوضات تجارية قياسية تهدف إلى تقديم "أسعار منخفضة، وتشكيلة واسعة، وراحة لا مثيل لها" للعملاء.

بالنسبة للمستثمرين والجهات التنظيمية، تجسد حالة حساب "بيد سكرونشي" التوتر نفسه الموجود في قلب نموذج سوق أمازون: حيث يمكن للبائعين المستقلين الوصول إلى طلب هائل، ولكنهم قد يظلون عرضة لإجراءات المنصة وقواعد التسعير والتغيرات في مستوى الظهور.

المصدر: تقارير ومقابلات صحفية، 12 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار