إسرائيل تعيد توطين عائلات في مستوطنة قديم بالضفة الغربية
أعادت إسرائيل إحياء مستوطنة قديم في الضفة الغربية بعد إخلاء دام عقدين، حيث استقرت 30 عائلة هناك وسط انتقادات دولية واسعة لسياسات التوسع الاستيطاني.
Atlas Newsdesk ·

عودة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية
أفادت تقارير ميدانية بأن السلطات الإسرائيلية بدأت في إعادة تفعيل مستوطنة "قديم" الواقعة في الضفة الغربية، والتي كانت قد أُخليت بالكامل في عام 2005. وقد شهدت المنطقة مؤخراً وصول نحو 30 عائلة بدأت في إرساء قواعد وجود دائم، مستخدمة معدات إنشائية ومواد بناء لتجهيز الموقع للسكن مجدداً.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار حكومي صدر في مارس 2023 يقضي بإلغاء القيود التي كانت مفروضة على التواجد في تلك المنطقة. ويصف مسؤولون إسرائيليون هذا الإجراء بأنه تصحيح لقرارات الانسحاب السابقة، مؤكدين عزمهم على المضي قدماً في إعادة بناء نقاط استيطانية أخرى في المنطقة ذاتها.
السياق التاريخي والسياسي
كانت مستوطنة "قديم" ضمن قائمة المواقع التي تم تفكيكها خلال خطة الانسحاب أحادي الجانب التي نفذتها إسرائيل قبل نحو 21 عاماً، والتي شملت أيضاً مناطق في قطاع غزة. في ذلك الوقت، اعتُبرت تلك الخطوة محاولة لتعزيز فرص حل الدولتين، إلا أن المشهد تغير جذرياً بعد إقرار الكنيست قانوناً يسمح بإعادة إحياء المستوطنات القديمة في شمال الضفة الغربية.
تتبنى الحكومة الحالية نهجاً توسعياً يهدف إلى زيادة الرقعة الاستيطانية، وهو ما يثير حفيظة المجتمع الدولي الذي يرى في هذه الممارسات عائقاً أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتشير تحليلات أطلس إلى أن هذه السياسات تؤدي إلى تغييرات ديموغرافية وجغرافية ملموسة، مما يحد بشكل كبير من حرية حركة الفلسطينيين وسلامة أراضيهم.
التداعيات الدولية والمخاطر الأمنية
تتزايد التحذيرات من قبل منظمات دولية وهيئات أممية بشأن تأثير هذه الأنشطة على فرص السلام الإقليمي، حيث تُعتبر المستوطنات مخالفة للقوانين الدولية. وتؤكد تقارير أن التوسع في بناء الوحدات السكنية، لا سيما في المناطق الحساسة، يفاقم من حدة التوترات القائمة بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين المحليين.
تكمن المخاطر الرئيسية في احتمالية تصاعد الصدامات الميدانية، مما قد يستدعي عمليات أمنية متكررة ويؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الدائم. وبينما تصر الحكومة على حقها في البناء، يظل الغموض يكتنف مستقبل هذه المناطق في ظل غياب أفق سياسي واضح، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمدى تأثير هذه التطورات على الأمن الإقليمي على المدى الطويل.