الولايات المتحدة تبدأ إجراءات الانسحاب من منظمة الصحة العالمية
أخطرت واشنطن منظمة الصحة العالمية رسمياً بقرارها الانسحاب، مع تحديد مواعيد للمراجعة في عام 2026، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون الصحي الدولي.
Atlas Newsdesk ·

إخطار رسمي ببدء إجراءات الخروج
أرسلت الحكومة الأمريكية إخطاراً رسمياً إلى منظمة الصحة العالمية تعلن فيه عزمها على إنهاء عضويتها في الوكالة الأممية. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن هذا القرار يأتي نتيجة تحفظات تتعلق بأسلوب إدارة المنظمة لأزمة جائحة كورونا، مع توجيه انتقادات حول استقلالية قراراتها ومدى خضوعها لأجندات سياسية.
في المقابل، نفت قيادة المنظمة صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن استجابتها للجائحة استندت إلى معايير علمية وشفافة. وشددت المنظمة على أنها مارست مهامها ضمن الأطر الدستورية المحددة لها، مع الالتزام التام باحترام سيادة الدول الأعضاء خلال فترة الطوارئ الصحية.
المسار الإجرائي والمواعيد الزمنية
وفقاً للجدول الزمني المعلن، من المقرر أن يخضع إخطار الانسحاب للمراجعة من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة في فبراير المقبل. ومن المنتظر أن يتم عرض الملف للنقاش النهائي أمام جمعية الصحة العالمية في مايو 2026.
يعني هذا الجدول أن القرار دخل الآن في المسار الإداري الرسمي للمنظمة، حيث يُتوقع من الهيئات المعنية التعامل مع الإخطار في التواريخ المحددة. ولا تزال الخطوات الإجرائية اللاحقة لهذه المراجعات غير واضحة، كما لم يتم الإفصاح عما إذا كانت هناك متطلبات إضافية تتجاوز هذه الاجتماعات الدورية.
تداعيات على التعاون الصحي العالمي
يخلق هذا التوجه الأمريكي حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المبادرات الصحية الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بـ "اتفاقية الجائحة" التي تم تبنيها مؤخراً، بالإضافة إلى تطوير أنظمة مشاركة البيانات المتعلقة بمسببات الأمراض. وتُشير تقارير إلى وجود مخاطر مؤسسية قد تترتب على انسحاب دولة تُعد من أكبر المساهمين الماليين والتقنيين في المنظمة.
تتمثل المخاطر الرئيسية في احتمال حدوث خلل في أطر الأمن الصحي العالمي، وفقدان الدعم الفني والتمويلي الذي تقدمه واشنطن. ومع ذلك، تركت المنظمة الباب مفتوحاً أمام إمكانية عودة الولايات المتحدة للانخراط في أنشطتها مستقبلاً، في محاولة للحفاظ على استمرارية العمل الصحي الدولي.