البيت الأبيض يعارض حظر بريطانيا لوسائل التواصل الاجتماعي على القُصّر

حث البيت الأبيض المملكة المتحدة على عدم حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، مشيرًا إلى أعباء غير متناسبة على شركات التكنولوجيا الأمريكية…

Lauren Collins ·

البيت الأبيض يعارض حظر بريطانيا لوسائل التواصل الاجتماعي على القُصّر

واشنطن تحذر من تداعيات حظر وسائل التواصل الاجتماعي

أعربت الإدارة الأمريكية عن معارضتها لمقترح بريطاني يهدف إلى منع الأفراد دون سن السادسة عشرة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي. جاء هذا الموقف ضمن مذكرة رسمية قدمها البيت الأبيض إلى استشارة حكومية بريطانية، مؤكدًا على ضرورة تجنب فرض قيود شاملة قد تؤثر سلبًا على قطاع التكنولوجيا.

تخشى واشنطن أن يؤدي تطبيق مثل هذا الحظر إلى إلقاء عبء كبير وغير متناسب على الشركات التكنولوجية الأمريكية الكبرى. وقد أشارت المذكرة، التي أُرسلت عبر السفارة الأمريكية في لندن، إلى أن الأدوات التنظيمية الصارمة قد لا تكون الحل الأمثل لمعالجة المخاطر الإلكترونية التي تواجه الأطفال.

بدائل مقترحة للرقابة الأبوية

بدلاً من الحظر الشامل، اقترح البيت الأبيض أن تركز الحكومة البريطانية على تمكين الآباء من خلال توفير أدوات قوية تتيح لهم التحكم في إعدادات الخصوصية وحسابات أبنائهم. كما دعت المذكرة إلى إلزام المنصات بتصميم تجارب إلكترونية صحية وآمنة للمستخدمين الصغار.

يأتي هذا الموقف في سياق مخاوف أمريكية متكررة بشأن التشريعات الأوروبية والبريطانية التي قد تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية بشكل خاص. وقد سبق أن أبدت الولايات المتحدة تحفظات على قانون السلامة على الإنترنت البريطاني، معتبرة أن بعض بنوده قد تفرض تحديات غير مبررة على هذه الشركات.

تحديات تطبيق القيود العمرية

أوضحت المذكرة الأمريكية أن التمييز التقني بين الفئات العمرية من 13 إلى 16 عامًا يمثل تحديًا كبيرًا، ولا يمكن تطبيقه بسهولة بالاعتماد على الآليات الحالية المستخدمة للتمييز بين البالغين والقُصّر. هذا التعقيد التقني يزيد من صعوبة تنفيذ حظر فعال دون التأثير على حرية الوصول للمعلومات.

تُظهر هذه المداخلة الدبلوماسية حرص الولايات المتحدة على حماية مصالح شركاتها التكنولوجية في الأسواق العالمية، مع التأكيد على أهمية إيجاد حلول متوازنة تجمع بين حماية الأطفال وتجنب الإفراط في التنظيم الذي قد يعيق الابتكار والنمو الاقتصادي.

More stories