إيران تواجه أزمة اقتصادية خانقة جراء الحصار البحري
تسبب حصار بحري متجدد وأضرار في البنية التحتية في تقليص صادرات النفط الإيرانية، مما دفع السلطات للتفكير في رفع أسعار الوقود وسط مخاوف من اضطرابات داخلية.
Atlas Newsdesk ·

تداعيات الحصار على الصادرات النفطية
تشهد إيران انكماشاً اقتصادياً حاداً نتيجة قيود بحرية فرضتها الولايات المتحدة، مما أدى إلى عرقلة شحنات النفط الخام وتفاقم نقص الوقود في الأسواق المحلية. وتفيد تقارير بأن الإجراءات التي بدأت في منتصف يوليو قد أوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 90 بالمئة من إجمالي الصادرات النفطية للبلاد.
أضرار البنية التحتية وأزمة الطاقة
أشارت وزارة النفط إلى أن الإيرادات النفطية بلغت 11.5 مليار دولار خلال فترة التوتر الراهنة، إلا أن العمليات البحرية التي تقودها القيادة المركزية الأمريكية أجبرت السفن التجارية على تغيير مساراتها. كما تسببت ضربات استهدفت منشآت حيوية في فقدان ما يقرب من 230 مليون متر مكعب من إنتاج الغاز الطبيعي يومياً، مما أثر بشكل مباشر على شبكات الكهرباء والإنتاج البتروكيماوي.
الضغوط المحلية وخيارات الحكومة
على الصعيد الداخلي، تواجه الحكومة عجزاً يومياً في البنزين يتجاوز 20 مليون لتر. وللتعامل مع هذا الخلل، يدرس المسؤولون زيادة كبيرة في أسعار الوقود، وهي خطوة تنطوي على مخاطر عالية نظراً للسوابق التاريخية للاضطرابات المدنية المرتبطة بقرارات مماثلة. وفي حين تستمر المفاوضات بوساطة عمانية بشأن إعادة فتح الممرات البحرية، فإن تضرر البنية التحتية وقيود التصدير تواصل الضغط على الميزانية العامة التي حققت بالفعل 60 بالمئة من مستهدفاتها السنوية في ظل ظروف الحرب المتقلبة.