مقتل أربعة مدنيين في غارة جوية استهدفت حفل زفاف بمحافظة هرمزغان

مقتل 4 مدنيين وإصابة 60 آخرين في غارة جوية استهدفت حفل زفاف بمدينة كوهستك الإيرانية، وسط تحركات قانونية إيرانية لرفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

Atlas Newsdesk ·

مقتل أربعة مدنيين في غارة جوية استهدفت حفل زفاف بمحافظة هرمزغان

تفاصيل الحادثة في مدينة كوهستك

شهدت مدينة كوهستك الواقعة في محافظة هرمزغان الإيرانية حادثة دامية في الثاني من سبتمبر 2026، حيث أسفرت غارة جوية عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة أكثر من ستين آخرين. وقع الهجوم أثناء إقامة حفل زفاف، مما أدى إلى دمار واسع في المبنى السكني الذي كان يحتضن المناسبة، بالإضافة إلى تضرر برج اتصالات مجاور.

أشار خبراء في الشؤون الدفاعية، بناءً على تحليل بقايا المقذوفات في موقع الحادث، إلى استخدام صواريخ كروز من طراز "AGM-84K SLAM-ER"، وهي أسلحة موجهة بدقة عالية. وتؤكد الروايات المحلية الصادرة عن شهود عيان ومسؤولين في المنطقة أن الموقع المستهدف كان مدنياً بالكامل ولا يضم أي أهداف عسكرية، وهو ما يتناقض مع طبيعة العمليات العسكرية السابقة في تلك المناطق.

الموقف الرسمي والتحركات القانونية

من جانبها، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً مقتضباً أقرت فيه بالتقارير التي تتحدث عن وقوع ضحايا مدنيين، لكنها نسبت هذه المعلومات إلى وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية. وأكدت القيادة في تعليقها أن العمليات العسكرية الأمريكية لا تستهدف المدنيين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي كانت مرصودة في المنطقة.

في المقابل، بدأت جمعية الهلال الأحمر الإيراني في توثيق الحادثة بشكل رسمي تمهيداً لتقديم ملف قانوني إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتهدف هذه الخطوة إلى المطالبة بفتح تحقيق دولي في ملابسات الهجوم، في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ فبراير 2026.

السياق الأمني والتداعيات المحتملة

تأتي هذه الواقعة في إطار سلسلة من الأحداث العسكرية التي شهدتها محافظتا هرمزغان وفارس خلال الأشهر الماضية. وتثير هذه الحوادث مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين في مناطق النزاع، خاصة بعد تقارير سابقة عن هجمات طالت منشآت مدنية، بما في ذلك حادثة مدرسة ابتدائية في فبراير الماضي التي خلفت عدداً كبيراً من الضحايا.

تظل التداعيات السياسية والقانونية لهذا الهجوم غير واضحة المعالم حتى الآن، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الدولية المحتملة. وتواجه الأطراف المعنية تحديات كبيرة في ظل غياب آليات واضحة للتحقق من الأهداف العسكرية في المناطق المأهولة، مما يزيد من مخاطر وقوع خسائر بشرية إضافية في المستقبل.

More stories