ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.39 دولار للغالون، بزيادة 33 سنتًا في أسبوع، وهي قفزة لم تحدث إلا خلال الأزمات الجيوسياسية الكبرى.
يعود الارتفاع إلى صدمات الإمداد العالمية من الصراع في الخليج وتراجع مخزونات البنزين المحلية قبل الصيف.
توجد تباينات إقليمية كبيرة، حيث شهدت ولايات مثل أوهايو ارتفاعات حادة في الأسعار لتصل إلى 4.83 دولار للغالون بسبب مشاكل المصافي المحلية.

Atlas AI
ارتفاع حاد يثقل كاهل المستهلكين
شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسط سعر الغالون الواحد من الوقود العادي 4.39 دولار. هذا التصاعد السريع يفرض أعباء مالية كبيرة على السائقين الأمريكيين، نتيجة لتضافر عوامل مثل الصراعات الدولية وتناقص الإمدادات المحلية.
قفز السعر بمقدار 33 سنتًا خلال أسبوع واحد فقط، وهي وتيرة تقلب لم تحدث سوى مرتين في السنوات الأخيرة. سُجلت زيادات حادة مماثلة في مارس 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ومرة أخرى في مارس 2026 مع بداية الحرب في إيران.
توترات عالمية ونقص الإمدادات المحلية
تُعد حالة عدم الاستقرار الأخيرة في منطقة الخليج العربي محركًا رئيسيًا لارتفاع الأسعار. على الرغم من أن الولايات المتحدة تتمتع ببعض الحماية من الاضطرابات العالمية في مجال الطاقة، إلا أنها ليست بمنأى عن الصدمات الكبرى التي تؤثر على السوق العالمية.
ومما يزيد الوضع تعقيدًا، تشير البيانات الحديثة إلى تراجع سريع في مخزونات البنزين الأمريكية. مع اقتراب موسم القيادة الصيفي المزدحم وعدم وجود مؤشرات فورية على إعادة فتح مضيق هرمز، قد تصبح الإمدادات المحلية أكثر شحًا في الأسابيع القادمة.
فروقات إقليمية وتأثير اقتصادي
لا يتوزع العبء المالي بالتساوي في جميع أنحاء البلاد. كانت الزيادات في الأسعار شديدة بشكل خاص في عدة ولايات بمنطقة البحيرات العظمى، حيث تتفاقم مشاكل المصافي المحلية من آثار الأزمة العالمية.
تُعد ولاية أوهايو مثالًا صارخًا على هذا الضغط الإقليمي. وفقًا لبيانات AAA الصادرة يوم الجمعة، بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولاية 4.83 دولار للغالون. يمثل هذا الرقم زيادة كبيرة عن 3.91 دولار قبل أسبوع واحد فقط، وهو أعلى بكثير من متوسط 2.81 دولار قبل بدء الحرب في إيران.
التكلفة الإجمالية على المستهلكين كبيرة. يستهلك الأمريكيون حوالي 375 مليون غالون من البنزين يوميًا. تترجم الزيادة البالغة 33 سنتًا إلى إنفاق إضافي يومي يقارب 125 مليون دولار على مستوى البلاد، مما يضع ضغطًا مباشرًا على ميزانيات الأسر والاقتصاد الأوسع.


