إيران تهدد باستهداف البنية التحتية لكردستان العراق إذا انطلقت هجمات من أراضيها.
حكومة إقليم كردستان تسعى للحياد وتخشى من ضعف دفاعاتها الجوية أمام الهجمات المحتملة.
الغموض في السياسة الأمريكية تجاه إيران يزيد من تعقيد الموقف الجيوسياسي في المنطقة.

Atlas AI
تتعرض منطقة كردستان العراق لضغوط متزايدة من طهران لمنع الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة من شن هجمات انطلاقاً من أراضيها. وقد أصدرت إيران تحذيراً علنياً وخاصاً يوم الجمعة، 7 مارس 2026، مفاده أن أي هجمات تنطلق من إقليم كردستان العراق ستواجه برد فعل قاسٍ يستهدف البنية التحتية للإقليم. أوضح علي أكبر أحمديان، المسؤول في مجلس الدفاع الإيراني، أن جميع المنشآت في إقليم كردستان ستصبح أهدافاً إذا شنت جماعات كردية إيرانية أو "عناصر تابعة للكيان الصهيوني" عمليات داخل إيران من الإقليم.
وقد تم إبلاغ هذا التحذير مباشرة لحكومة إقليم كردستان من قبل مسؤولين إيرانيين. حياد كردي ومخاوف أمنية
يسعى القادة الأكراد في العراق للحفاظ على الحياد في خضم هذه التوترات، مشيرين إلى غياب سياسة أمريكية واضحة بشأن تغيير النظام في إيران كعامل مؤثر في موقفهم. وتعرب حكومة إقليم كردستان عن قلقها بشأن ضعفها الأمني، خاصة بسبب نقص أنظمة الدفاع الجوي الكافية، مما يجعل المنطقة عرضة لهجمات الطائرات المسيرة، وفقاً لمسؤولين في الإقليم.
الجماعات المسلحة والتأثير الخارجي
أشارت جماعات كردية إيرانية، مثل حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، إلى استمرار تواصلها مع مسؤولين أمريكيين. ومع ذلك، ترى هذه الجماعات أن دعماً أمريكياً كبيراً سيكون ضرورياً لأي انتفاضة واسعة النطاق ضد إيران. ورغم أن البعض يرى أن إسرائيل تشجع الأكراد الإيرانيين على الانخراط في صراع، لم تظهر أي أدلة ملموسة على جهود أمريكية لتسليح أو تحريض هذه الجماعات.
وقد نجحت قوات البيشمركة، القوات المسلحة لإقليم كردستان العراق، حتى الآن في منع المسلحين الأكراد الإيرانيين من شن هجمات من الأراضي العراقية. السياق الجيوسياسي والموقف الأمريكي
يتضمن السياق الجيوسياسي الأوسع حالة من عدم اليقين بشأن السياسة الأمريكية تجاه تغيير النظام في إيران، وهو موقف سبق أن عبر عنه الرئيس ترامب. ويساهم هذا الغموض في تعقيد البيئة التي يتنقل فيها الأكراد العراقيون لتلبية المطالب الإيرانية.
يبرز الوضع التوازن الدقيق الذي يجب على كردستان العراق الحفاظ عليه بين القوى الإقليمية ومصالحها الأمنية. وتبقى قدرة حكومة إقليم كردستان على إدارة هذه الضغوط الخارجية دون تصعيد الصراع تحدياً رئيسياً. تداعيات محتملة على كردستان العراق: يواجه الإقليم مخاطر أمنية متزايدة وعملاً عسكرياً محتملاً من إيران، مما يؤثر على استقراره واستقلاليته. وتخضع قدرة حكومة الإقليم على السيطرة على الجماعات المسلحة داخل حدودها لتدقيق مباشر.
على قطاع الطاقة: قد يؤدي التصعيد العسكري المحتمل إلى تعطيل البنية التحتية الإقليمية للطاقة وطرق التجارة، مما يؤثر على عمليات النفط والغاز في كردستان العراق وسلاسل الإمداد الأوسع. على الأسواق: يمكن أن تؤدي التوترات الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط إلى تقلبات في أسعار النفط العالمية وتؤثر على ثقة المستثمرين في الأسواق الإقليمية، خاصة تلك المرتبطة بإنتاج الطاقة.


