أوكرانيا تستعيد أراضي وتستهدف الإمدادات الروسية

أعلنت أوكرانيا عن مكاسب إقليمية صافية في مايو 2026، مدفوعة بزيادة الضربات على اللوجستيات الروسية وتحسين فعالية الطائرات المسيرة.

Atlas Newsdesk ·

أوكرانيا تستعيد أراضي وتستهدف الإمدادات الروسية

تحول في ميزان القوى الميداني

أفادت تقارير أوكرانية بتحقيق مكاسب إقليمية صافية خلال شهر مايو 2026، مما يمثل انعكاسًا للتقدم الروسي السابق. صرح القائد العام الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، بأن نسبة الأراضي المحررة إلى تلك التي فقدت كانت لصالح أوكرانيا بنحو 100 كيلومتر مربع.

تشير تقديرات مستقلة، مثل تلك الصادرة عن معهد دراسة الحرب (ISW)، إلى مكاسب أوكرانية أكبر، حيث فقدت روسيا السيطرة على حوالي 280 كيلومترًا مربعًا بينما استولت أو تسللت إلى 40 كيلومترًا مربعًا فقط خلال الشهر. تضاف هذه المكاسب إلى إجمالي 600 كيلومتر مربع استعادتها أوكرانيا في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

استهداف خطوط الإمداد الروسية

يعزى هذا التحول إلى استراتيجية أوكرانيا في تعطيل خطوط الإمداد الروسية. أفاد وزير الدفاع الأوكراني، ميخايلو فيدوروف، بمضاعفة الضربات على أهداف العدو التي تبعد أكثر من 50 كيلومترًا عن خط المواجهة في مايو مقارنة بأبريل، حيث بلغ مجموعها ما يقرب من 2000 ضربة.

أثر هذا التدخل اللوجستي بشكل كبير على حركة المرور العسكرية الروسية، مع انخفاض بنسبة 70 بالمائة على طول الطريق السريع M-14 في منطقتي خيرسون وزاباروجيا. كما أدت الإجراءات الأوكرانية اللاحقة، بما في ذلك ضرب جسر على الطريق السريع E105، إلى تقييد طرق الإمداد الروسية، مما تسبب في نقص الوقود في شبه جزيرة القرم.

تطور حرب الطائرات المسيرة

أظهرت القوات الأوكرانية أيضًا فعالية متزايدة في حرب الطائرات المسيرة. أشار سيرسكي إلى أن الطائرات المسيرة الأوكرانية قصيرة ومتوسطة المدى أصابت 180 ألف هدف في مايو، بزيادة قدرها 12.7 بالمائة عن أبريل. في الوقت نفسه، حسّن المدافعون الأوكرانيون قدرتهم على اعتراض الطائرات المسيرة الروسية من طراز شاهد، حيث زادت عمليات الإسقاط بنسبة 50 بالمائة لتصل إلى حوالي 4000 في مايو، على الرغم من زيادة بنسبة 25 بالمائة في إطلاق طائرات شاهد الروسية.

تداعيات التطورات الميدانية

تشير هذه التطورات إلى قدرة أوكرانيا المتزايدة على التأثير في العمليات اللوجستية الروسية، مما قد يحد من قدرة القوات الروسية على الحفاظ على زخمها الهجومي. إن التركيز على استهداف العمق اللوجستي للعدو يمثل تحولًا تكتيكيًا مهمًا. ومع ذلك، لا يزال مدى استدامة هذه المكاسب وتأثيرها طويل الأمد على مسار الصراع الكلي غير مؤكد، خاصة مع استمرار روسيا في تكثيف هجماتها الجوية.

More stories