تعافى الاقتصاد الأوكراني في أبريل بنمو 0.9% في الناتج المحلي الإجمالي، مما يشير إلى المرونة.
قطاعات التجزئة، وصناعة الأغذية، والتصنيع الدفاعي هي المحركات الرئيسية للتعافي الاقتصادي.
على الرغم من النمو، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي أقل بكثير من مستويات ما قبل الغزو.

Atlas AI
تعافي الاقتصاد الأوكراني
شهد الاقتصاد الأوكراني انتعاشًا ملحوظًا في أبريل الماضي، محققًا نموًا بنسبة 0.9% بعد فترة انكماش خلال الربع الأول من العام. هذا التعافي جاء مدفوعًا بأداء قوي في قطاعات التجزئة، وصناعة الأغذية، والتصنيع الدفاعي، مما ساهم في تعويض التراجعات السابقة.
أفادت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو يوم الثلاثاء أن هذا التحسن في أبريل كان حاسمًا في تخفيف التباطؤ الاقتصادي الذي لوحظ في الأشهر الماضية. وأكدت على استمرار التعافي الاقتصادي للبلاد رغم التحديات الجسيمة التي يفرضها الصراع المستمر.
مرونة في مواجهة التحديات
أوضحت سفيريدينكو عبر تطبيق تيليجرام أن الانتعاش بدأ مبكرًا في مارس، مع تحقيق بعض القطاعات نموًا تجاوز 10%. هذا يدل على قدرة أوكرانيا على التكيف والحفاظ على الزخم الاقتصادي حتى في ظل ظروف الحرب القاسية والهجمات المتكررة على بنيتها التحتية للطاقة.
كشفت البيانات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا انكمش بنسبة 0.5% في الربع الأول من العام. وقد أدى الأداء الإيجابي في أبريل إلى تقليص الانكماش الإجمالي للأشهر الأربعة الأولى من عام 2024 إلى حوالي 0.2%.
المشهد الاقتصادي طويل الأمد
تأثر الاقتصاد الأوكراني بشدة بأكثر من أربع سنوات من الحرب، مما أدى إلى نزوح جماعي، وتدمير واسع النطاق للمدن والبنية التحتية، واضطرابات كبيرة في الخدمات اللوجستية وقدرات التصدير. على الرغم من فترات النمو المتواضع خلال الحرب، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي للبلاد أقل بنحو 20% من مستواه قبل الغزو في فبراير 2022.
بالنظر إلى المستقبل، يتوقع البنك الوطني الأوكراني تباطؤًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي، متوقعًا حوالي 1.3% للعام الحالي. ويأتي هذا بعد زيادة ملحوظة بلغت 1.8% في عام 2025، مما يشير إلى نظرة حذرة للتوسع الاقتصادي المستقبلي وسط استمرار الصراع.
إن القدرة المستمرة للقطاعات الرئيسية مثل التجزئة والتصنيع على التوسع، حتى تحت الضغط، توفر شريان حياة حاسمًا للاقتصاد الأوكراني. ويعكس نمو الصناعة الدفاعية، على وجه الخصوص، تركيز البلاد المتزايد على الاكتفاء الذاتي وقدرات الإنتاج الضرورية لجهودها الدفاعية.
من المرجح أن يعتمد الأداء الاقتصادي المستقبلي على مسار الصراع، وفعالية المساعدات المالية الدولية، وقدرة الحكومة على الحفاظ على الإنتاج والاستهلاك المحليين وتحفيزهما. يقدم الصمود الذي ظهر في أبريل علامة أمل، لكن النمو المستدام يظل مرهونًا باستقرار أوسع.


