تراجع مخزونات الدفاع الجوي الأوكراني أمام الهجمات الصاروخية
تواجه أوكرانيا نقصاً حاداً في صواريخ الاعتراض مع تصاعد الهجمات الروسية، مما يدفع كييف نحو استهداف منصات الإطلاق مباشرة لتعويض العجز في الدفاعات.
Atlas Newsdesk ·

أزمة في منظومات الاعتراض
تشير التقارير إلى بلوغ مخزونات الدفاع الجوي في أوكرانيا مستويات حرجة، بالتزامن مع تكثيف روسيا لاستخدام الصواريخ الباليستية. ووفقاً للبيانات المتاحة، سجل شهر يوليو 2026 رقماً قياسياً بلغ 126 عملية إطلاق، مما وضع ضغوطاً هائلة على القدرات الدفاعية المتاحة لحماية المدن والمنشآت الحيوية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع في الخسائر البشرية، حيث أفادت مصادر بوقوع نحو 400 ضحية مدنية خلال الشهر ذاته. ومع اقتراب فصل الشتاء، تثير هذه الفجوة الدفاعية مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية الأساسية، خاصة في ظل صعوبة إجراء الإصلاحات اللازمة في ظل استمرار وتيرة الهجمات.
قيود الإمداد والإنتاج الأمريكي
تتركز المشكلة في وجود اختناقات بسلاسل التوريد داخل الولايات المتحدة، حيث تراجعت مخزونات صواريخ "باتريوت" بشكل ملحوظ نتيجة تعدد الالتزامات الأمنية الدولية. وتوضح المعطيات أن المخزون انخفض من 2300 وحدة في فبراير الماضي إلى حوالي 800 وحدة فقط، مما يقلص الخيارات المتاحة لدعم الحلفاء.
ولا يتوقع الخبراء حدوث انفراجة قريبة، إذ تشير التقديرات إلى أن زيادة القدرات الإنتاجية الأمريكية لن تظهر نتائجها قبل عام 2030. هذا الفارق الزمني الطويل يترك أوكرانيا في مواجهة مباشرة مع نقص حاد، خاصة مع تحفظ الشركاء الأوروبيين على استنزاف احتياطياتهم الاستراتيجية الخاصة.
التحول نحو استراتيجية الهجوم الاستباقي
في ظل هذا المأزق الدفاعي، بدأت القيادة الأوكرانية في تبني نهج هجومي يهدف إلى تحييد التهديدات قبل انطلاقها. وبدلاً من الاعتماد الكلي على اعتراض الصواريخ في الجو، تركز الاستراتيجية الجديدة على تدمير منصات الإطلاق والأنظمة المرتبطة بها داخل الأراضي الروسية.