بريطانيا تنتقد تصريحات وزير إسرائيلي بشأن الوضع في لبنان
أدانت وزيرة الخارجية البريطانية تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي حول لبنان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وأزمة النزوح المستمرة.
Atlas Newsdesk ·

توتر دبلوماسي متصاعد
وجهت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، انتقادات رسمية حادة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، يوم الجمعة. جاء هذا الموقف عقب دعوات علنية أطلقها الوزير الإسرائيلي تطالب بتدمير أجزاء من لبنان، وذلك في أعقاب مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال المواجهات العسكرية المستمرة مع حزب الله.
أثارت هذه التصريحات، التي نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، ردود فعل دولية واسعة، حيث اعتبرها مراقبون مؤشراً على اتساع الفجوة بين الحلفاء الغربيين وبعض الأطراف داخل الحكومة الإسرائيلية. وفي سياق متصل، تحدى بن غفير السياسات الأمريكية، مؤكداً أن إسرائيل لا تخضع للإملاءات الخارجية، ومطالباً بفرض سيطرة دائمة على المناطق التي تم الاستيلاء عليها.
تداعيات إنسانية وسياسية
تزامنت هذه المواقف مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن قرار يقضي بمنع عودة نحو 200 ألف نازح من جنوب لبنان إلى ديارهم بشكل نهائي. وقد قوبلت هذه التوجهات برفض إقليمي، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هذه التصريحات بأنها تعكس استراتيجية تهدف إلى إدامة الصراع.
تشير التقارير الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية إلى أن العمليات العسكرية التي تصاعدت منذ الثاني من مارس 2026 قد أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص، بالإضافة إلى نزوح ما يقرب من 1.2 مليون مواطن. وتكشف هذه التطورات عن تباين متزايد في الرؤى بين القوى الغربية والمسؤولين الإسرائيليين المتشددين حول أهداف الحملة العسكرية الجارية.
مخاطر عدم الاستقرار
يؤكد تحليل أطلس أن هذا الانقسام العلني يضعف من قدرة الحلفاء الغربيين على ممارسة ضغوط دبلوماسية فعالة، مما قد يدفع نحو إعادة تقييم شاملة للتعاون الأمني الثنائي. وتظل المخاطر قائمة بشأن استمرار هذه السياسات التي قد تؤدي إلى تعقيد أي مسارات للحل السلمي أو الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.