احتجاجات في تونس تطالب باستقالة الرئيس قيس سعيد

شهدت العاصمة التونسية مظاهرات حاشدة تطالب بتنحي الرئيس قيس سعيد، تزامناً مع الذكرى الخامسة لبدء العمل بالتدابير الاستثنائية في البلاد.

Atlas Newsdesk ·

احتجاجات في تونس تطالب باستقالة الرئيس قيس سعيد

تظاهرات في قلب العاصمة تونس

تجمع آلاف المواطنين في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس يوم السبت، معبرين عن مطالبهم برحيل الرئيس قيس سعيد. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في توقيت رمزي يتزامن مع مرور خمسة أعوام على تفعيل السلطات الاستثنائية التي غيرت ملامح المشهد السياسي في البلاد.

وقد تولى ائتلاف "نفس" المعارض تنظيم هذه الفعاليات، حيث ربط المشاركون بين دعوتهم للتغيير وبين ما وصفوه بتدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع أداء المؤسسات الديمقراطية تحت ظل الإدارة الحالية.

تحليل أطلس: سياق التحولات السياسية

تشير تقارير إلى أن المسار السياسي في تونس شهد تحولاً جذرياً منذ أن بدأ الرئيس سعيد في إدارة شؤون الدولة عبر المراسيم. ووفقاً لمصادر معارضة، فقد تلا ذلك تعليق عمل البرلمان ثم حله نهائياً في يوليو 2026، مما أدى إلى تركز السلطات في يد الرئاسة.

ويرى المنتقدون أن هذا التوجه أدى إلى تراجع في المكتسبات الديمقراطية، مستشهدين بقرارات شملت عزل قضاة، وفرض قيود على وسائل الإعلام، بالإضافة إلى توقيف شخصيات سياسية بارزة. ومن بين الأسماء التي تم تداولها في سياق هذه الانتقادات، رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، الذي يقبع حالياً في السجن.

مواقف متباينة حول شرعية الإجراءات

في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الخطوات المتخذة كانت ضرورية وحتمية لمواجهة الفساد المستشري والحفاظ على استقرار الدولة. وتشدد الإدارة على أن هذه التدابير تندرج ضمن إطار حماية المصلحة الوطنية، نافيةً وجود أي نية لتقويض النظام الدستوري.

من جانبهم، أفاد منظمو الاحتجاجات بأن الحراك الحالي يكتسب زخماً جديداً بفضل انضمام شرائح متنوعة من المجتمع المدني والقوى السياسية. ويهدف هؤلاء إلى استعادة المسار الديمقراطي الذي تأسس عقب أحداث عام 2011، مع التركيز على ضرورة تفعيل الرقابة المؤسسية.

آفاق غير واضحة للمستقبل السياسي

حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة حول مطالب المتظاهرين ببدء مرحلة انتقالية. وتواجه المعارضة في الوقت ذاته ضغوطاً قانونية مستمرة، تتضمن ملاحقات قضائية وتوقيفات تطال قياداتها.

ويبقى المشهد السياسي في حالة ترقب، حيث يعتمد استمرار هذا الحراك على مدى استجابة السلطات للمطالب الشعبية أو استمرارها في نهجها الأمني والقانوني الحالي. وتظل التوقعات بشأن حدوث تغيير سياسي وشيك غير مؤكدة في ظل غياب قنوات الحوار المباشر بين الطرفين.

More stories