ناقش الرئيسان ترامب وبوتين إنهاء الحروب المستمرة في أوكرانيا وإيران، وربط ترامب الجداول الزمنية المحتملة لحلها.
أشار ترامب إلى أن روسيا قد تعلن وقف إطلاق نار مؤقت في أوكرانيا ليتزامن مع يوم النصر في 9 مايو، وهو احتفال تم تقليصه هذا العام.
يعمل كلا الزعيمين تحت ضغوط داخلية، بما في ذلك انتخابات التجديد النصفي الأمريكية القادمة لترامب والنكسات العسكرية في دونباس لبوتين.

Atlas AI
محادثات رئاسية تركز على صراعات متعددة
في أعقاب مكالمة هاتفية مهمة جرت في 29 أبريل، ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى احتمال إحراز تقدم نحو إنهاء النزاعات المستمرة في كل من أوكرانيا وإيران. جاء هذا التصريح بعد محادثته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث تناول الزعيمان الوضع العسكري في المنطقتين.
خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن حلًا للحرب الأوكرانية، التي استمرت أربع سنوات، قد يظهر "بسرعة نسبية". شمل الحوار بين القائدين التزامات بلديهما العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
كما أشار ترامب إلى أن الصراع مع إيران قد ينتهي في إطار زمني مماثل للحرب الأوكرانية، مؤكدًا استمرار المحادثات مع طهران. ومع ذلك، شدد على أن أي اتفاق يعتمد على التزام إيراني راسخ بالتخلي عن الأسلحة النووية.
وقف إطلاق نار محتمل وأولويات دبلوماسية
كان أحد المواضيع الرئيسية للمكالمة هو إمكانية وقف مؤقت للقتال. ذكر ترامب للصحفيين أنه اقترح وقف إطلاق نار، وأن بوتين قد يعلن عنه ليتزامن مع احتفال روسيا بيوم النصر في 9 مايو.
يأتي هذا التطور في وقت قلصت فيه موسكو من عرضها العسكري السنوي، حيث ألغت عرض الدبابات المعتاد في الساحة الحمراء. يعكس قرار روسيا التحديات العسكرية التي واجهتها في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، حيث قوبلت قواتها بمقاومة وهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت البنية التحتية للطاقة.
خلال المكالمة، أفاد الرئيس ترامب بأنه رفض عرضًا من بوتين لروسيا للمشاركة في أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية. وصرح ترامب بأنه أبلغ الزعيم الروسي أن تأمين نهاية للحرب في أوكرانيا يمثل أولوية أكبر.
مناورات جيوسياسية وسط ضغوط داخلية
تجري هذه المناقشات رفيعة المستوى بينما يواجه كلا الرئيسين تحديات داخلية كبيرة. في الولايات المتحدة، يثير ارتفاع أسعار الوقود قلقًا متزايدًا للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي القادمة.
كما واجه الرئيس ترامب تساؤلات حول استراتيجية إدارته ورؤيتها طويلة المدى للصراع مع إيران. يمكن أن توفر إمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية في صراعين رئيسيين تحولًا كبيرًا في السياسة الخارجية الأمريكية.
بالنسبة لبوتين، دخلت الحرب في أوكرانيا عامها الرابع مع صعوبات عسكرية وضغوط اقتصادية. قد يوفر احتمال وقف إطلاق نار مؤقت، ولو لفترة وجيزة، متنفسًا وإيماءة رمزية للجمهور المحلي خلال الاحتفالات الوطنية المخطط لها.


