ترامب يخطط لفرض رسوم جمركية على 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة
تتجه الإدارة الأمريكية نحو توسيع نطاق الحواجز التجارية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتغيير استراتيجيات سلاسل التوريد للشركات.
Mateo Fernandez ·

توجه جديد نحو توسيع القيود التجارية
تشير التقارير إلى عزم دونالد ترامب تطبيق حزمة واسعة من الرسوم الجمركية تستهدف ستين دولة شريكة تجارياً. وتأتي هذه الخطوة كإعادة تفعيل لأجندة اقتصادية سابقة طُرحت في يونيو الماضي، مما يعيد ملف السياسة التجارية إلى صدارة النقاشات المتعلقة بمعدلات النمو والتضخم.
ويراقب المحللون هذه التطورات لتقييم مدى تأثيرها على التكاليف النهائية للمنتجات المستوردة. وتكمن المخاوف الرئيسية في قدرة الشركات على استيعاب هذه الأعباء المالية الإضافية أو تمريرها إلى المستهلكين النهائيين، وهو ما قد يضغط على هوامش الربح في قطاعات متنوعة.
تداعيات اقتصادية محتملة على سلاسل التوريد
في حال تنفيذ هذه الإجراءات، ستواجه الشركات التي تعتمد على مصادر خارجية تحديات لوجستية تتطلب مراجعة شاملة لعقود الموردين وجداول المخزون. ويشير تحليل أطلس إلى أن اتساع نطاق الدول المستهدفة يتجاوز النزاعات القطاعية المحدودة ليصبح توجهاً هيكلياً في السياسة الخارجية.
وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع الضرائب على الواردات قد يعقد مسار التضخم، مما يقلص مرونة صناع السياسات في التعامل مع تقلبات الأسعار. كما يبرز خطر حدوث ردود فعل انتقامية من الشركاء التجاريين، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع حجم التبادل التجاري العالمي وتضرر المصدرين الأمريكيين نتيجة ضعف الطلب الخارجي.
مستقبل السياسة التجارية والغموض المحيط بها
تنتظر الأسواق حالياً الكشف عن التفاصيل الفنية لهذه الخطة، بما في ذلك نسب الرسوم المحددة لكل دولة وقائمة المنتجات الخاضعة للقرار. وتظل احتمالية وجود استثناءات لبعض القطاعات أو الدول نقطة محورية يترقبها المستثمرون لتقييم حجم الصدمة المحتملة على تدفقات التجارة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجدول الزمني للإعلان عن هذه التفاصيل قد يمتد حتى الرابع والعشرين من يوليو 2026. ويبقى التحدي الأكبر هو مدى اتساع نطاق هذه الرسوم؛ فكلما كانت الخطة أكثر شمولاً، زادت احتمالية حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، بينما قد يؤدي تضييق نطاقها إلى احتواء الآثار الاقتصادية السلبية.