ترامب يتهم البابا فرنسيس بـ'التسييس'
وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات حادة للبابا فرنسيس، واصفًا رسالته بمناسبة عيد الفصح بأنها 'سياسية' و'متحيزة'.
Cuneyd Erdogan ·

ترامب يهاجم البابا فرنسيس
اتهم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، البابا فرنسيس بـ'التسييس' و'الصحوة' في رسالته بمناسبة عيد الفصح، مدعيًا أن الزعيم الروحي يتجاهل اضطهاد المسيحيين. جاءت تصريحات ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى أن خطاب البابا تضمن أجندة سياسية أكثر من كونه دعوة للسلام.
تلت هذه الانتقادات خطاب البابا فرنسيس التقليدي 'إلى المدينة والعالم' من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان. ركز البابا في رسالته على الصراعات العالمية والأزمات الإنسانية، وهو ما فسره ترامب ضمن إطار سياسي مختلف.
مضمون رسالة الفصح وجذور الخلاف
دعا البابا فرنسيس في خطابه بمناسبة عيد الفصح إلى السلام في مناطق النزاع حول العالم. سلط الضوء بشكل خاص على الأوضاع في أوكرانيا وغزة، مؤكداً على ضرورة تبادل الأسرى وتوصيل المساعدات الإنسانية. كما أدان البابا صناعة الأسلحة، مشيراً إلى المصالح الاقتصادية الكامنة وراء الحروب.
تطرق البابا أيضاً إلى حقوق المهاجرين ومكافحة الفقر، مقدماً رسائل تضامن وأخوة عالمية. على عكس ادعاءات ترامب، ارتكز خطاب البابا على مبادئ الإيمان المسيحي الأساسية مثل السلام والرحمة. يشير هذا إلى أن انتقادات ترامب قد تكون موجهة نحو أهدافه السياسية الخاصة، بدلاً من مضمون كلمات البابا.
تاريخ التوتر والاستراتيجية السياسية
التوتر بين الشخصيتين ليس جديداً. في عام 2016، وصف البابا فرنسيس خطط ترامب لبناء جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية بأنها 'غير مسيحية'. رد ترامب حينها بأن 'من المخزي' أن يشكك زعيم ديني في إيمان شخص ما.
تُعتبر انتقادات ترامب الأخيرة جزءاً من استراتيجيته لتعزيز قاعدة ناخبيه المحافظين والإنجيليين في الولايات المتحدة. يخدم اتهام البابا بـ'الصحوة' سردية شعبوية أوسع نطاقاً تصور المؤسسات العالمية على أنها تقدمية ومنحرفة عن القيم التقليدية. تهدف هذه الخطوة إلى وضع ترامب كـ'مدافع عن القيم التقليدية' ضد هذا الانحراف الثقافي المتصور.
لم يصدر الفاتيكان حتى الآن رداً رسمياً على تعليقات ترامب. ومع ذلك، يسلط هذا الحادث الضوء مرة أخرى على كيفية استهداف الشخصيات السياسية البارزة للزعماء الدينيين لتحقيق مكاسب سياسية، وعلى الخط الدقيق بين الدين والسياسة على نطاق عالمي. يبقى أن نرى كيف سيتطور هذا التوتر، خاصة مع اقتراب العملية الانتخابية في الولايات المتحدة.