حصلت أندوريل للصناعات على عقد بقيمة 20 مليار دولار من البنتاغون لتوريد أنظمة عسكرية.
تم العقد عبر آلية "المصدر الوحيد"، متجاوزًا المناقصات التنافسية.
جوشوا كوشنر، عبر ثرايف كابيتال، هو ممول رئيسي لأندوريل.
تثير الصفقة تساؤلات حول شفافية التعاقد والعلاقات السياسية.
يشير العقد إلى توجه البنتاغون نحو دمج التقنيات المتقدمة من الشركات الناشئة.

Atlas AI
عقد دفاعي ضخم لشركة ناشئة
أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية اتفاقية كبرى مع شركة أندوريل للصناعات، بقيمة قد تصل إلى 20 مليار دولار أمريكي. يهدف هذا العقد، الذي أُعلن عنه في مارس 2026، إلى تزويد البنتاغون بأنظمة حاسوبية ومعدات عسكرية وبنية تحتية للبيانات، بالإضافة إلى خدمات الدعم والتدريب المرتبطة بها على مدار العقد القادم. تُعد هذه الصفقة إنجازًا كبيرًا لشركة أندوريل، التي تحظى بدعم مالي كبير من جوشوا كوشنر، عبر شركته الاستثمارية ثرايف كابيتال.
تفاصيل العقد وآلية الاختيار
تم إبرام العقد ضمن إطار "المصدر الوحيد"، وهي آلية تسمح لوزارة الدفاع بتجاوز إجراءات المناقصات التنافسية التقليدية. يُطبق هذا الإجراء عندما يُعتبر أن شركة واحدة فقط قادرة على تلبية المتطلبات المحددة. تشمل منتجات أندوريل نظام التشغيل "لاتيس أو إس"، وهو نظام قيادة يعتمد على الذكاء الاصطناعي مصمم للكشف عن التهديدات والاستجابة لها بشكل مستقل، إلى جانب طائرات اعتراضية ومراقبة بدون طيار، وأبراج حراسة، وذخائر متسكعة.
الخلفيات المالية والسياسية
جاء هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من قيادة ثرايف كابيتال، بالاشتراك مع جهات أخرى، جولة تمويلية لشركة أندوريل بلغت قيمتها 4 مليارات دولار. يُعرف بالمر لاكي، أحد مؤسسي أندوريل، باستضافته فعاليات لجمع التبرعات لدونالد ترامب. كما عمل تراي ستيفنز، المؤسس المشارك الآخر، ضمن الفريق الانتقالي لترامب.
يُذكر أن جاريد كوشنر، صهر ترامب، كان قد باع حصته في ثرايف كابيتال عام 2016 لتجنب تضارب المصالح المحتمل خلال فترة عمله السابقة في البيت الأبيض، لكنه استمر في تقديم المشورة لإدارة ترامب بشأن المفاوضات المتعلقة بالدفاع.
تداعيات محتملة ومخاطر
يثير هذا العقد تساؤلات حول شفافية عمليات التعاقد الحكومية، خاصة مع استخدام آلية "المصدر الوحيد" والعلاقات المالية والسياسية بين الأطراف المعنية. قد يؤدي هذا النمط من التعاقد إلى تقليل المنافسة في سوق الدفاع، مما قد يؤثر على الابتكار والتكلفة على المدى الطويل. كما أن الاعتماد المتزايد على الشركات الناشئة في مجالات حساسة مثل الذكاء الاصطناعي والدفاع يطرح تحديات تتعلق بالأمن السيبراني والتحكم في التقنيات المتقدمة.
السياق الأوسع للصناعات الدفاعية
يعكس هذا التطور الاتجاه المتزايد لوزارة الدفاع الأمريكية نحو دمج التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة، في عملياتها العسكرية. تسعى الوزارة إلى الاستفادة من الابتكارات التي تقدمها الشركات الناشئة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث بنيتها التحتية. ومع ذلك، فإن هذا التوجه يتطلب مراجعة دقيقة لضمان العدالة والنزاهة في عمليات الاختيار والتعاقد، والحفاظ على بيئة تنافسية صحية في قطاع الدفاع.


