احتجاجات واسعة في جنيف قبيل قمة مجموعة السبع
تجمع آلاف المتظاهرين في جنيف للتعبير عن رفضهم لسياسات مجموعة السبع، مشيرين إلى قضايا الصراعات العالمية والتفاوت الاقتصادي وتحديات البيئة.
Atlas Newsdesk ·

تجمعات احتجاجية في جنيف
شهدت مدينة جنيف السويسرية تجمعات حاشدة للمتظاهرين يوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026، وذلك قبل انعقاد قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) في إيفيان ليه بان الفرنسية المجاورة. نظمت هذه المظاهرة تحالف يضم أكثر من ستين جمعية تحت اسم "لا للسبع الكبار"، حيث عبر المشاركون عن معارضتهم للتوجهات السياسية لقادة المجموعة، ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسلطين الضوء على قضايا الصراعات الدولية، والتحديات البيئية، والفجوات الاقتصادية.
إجراءات أمنية مشددة
اتخذت السلطات السويسرية والفرنسية تدابير أمنية مكثفة، حيث نشرت آلاف العناصر من قوات الشرطة لتأمين القمة التي استمرت ثلاثة أيام وبدأت يوم الاثنين. شملت هذه الإجراءات إغلاق طرق رئيسية، وحظر التجمعات غير المرخصة، وتقديم دعم مالي للمؤسسات التجارية التي قد تتأثر بالاضطرابات المحتملة. قامت العديد من المحلات التجارية في جنيف بتغطية واجهاتها كإجراء احترازي، استذكارًا للأضرار التي لحقت بها خلال قمة مماثلة عام 2003.
تراجع نفوذ مجموعة السبع
انتقد المحتجون مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة وكندا واليابان وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، معتبرين أنها تمثل حصة متناقصة من القوة الاقتصادية العالمية. فقد تراجعت مساهمة دول المجموعة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 70% إلى 40%، بينما لا يتجاوز عدد سكانها عُشر سكان العالم. يؤكد هذا التحول في موازين القوى العالمية على صعود تكتلات أخرى مثل مجموعة البريكس، التي ضاعفت عدد أعضائها من خمسة إلى أحد عشر دولة.
تداعيات التحولات الاقتصادية
يشير هذا التراجع في النفوذ الاقتصادي لمجموعة السبع إلى تحولات هيكلية في الاقتصاد العالمي، مما يثير تساؤلات حول فعاليتها وقدرتها على معالجة التحديات العالمية المعاصرة. قد يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى إعادة تعريف دور هذه التكتلات في صياغة السياسات الدولية، مع تزايد أهمية القوى الاقتصادية الصاعدة. كما أن هذه الاحتجاجات تعكس تزايد الوعي الشعبي بالقضايا العالمية وتأثير سياسات القوى الكبرى على حياة الأفراد.
مخاطر عدم الاستقرار
تُبرز المظاهرات الواسعة والمخاوف الأمنية المحيطة بالقمة تحديات كبيرة تواجه الحكومات في إدارة التجمعات الدولية الكبرى. فبالإضافة إلى التكاليف الأمنية الباهظة، يمكن أن تؤدي هذه الأحداث إلى تعطيل الحياة اليومية للمواطنين وتأثر الأنشطة الاقتصادية المحلية. يبقى السؤال حول كيفية تحقيق التوازن بين حق التعبير عن الرأي وضرورة الحفاظ على الأمن والنظام العام في مثل هذه المناسبات.