تقرير أممي يوثق مقتل آلاف الأطفال في غزة خلال عامين

تقرير أممي يوثق مقتل أكثر من 20 ألف طفل في غزة خلال عامين، وسط دعوات دولية للمساءلة ورفض إسرائيلي للنتائج التي اعتبرتها منحازة.

Atlas Newsdesk ·

تقرير أممي يوثق مقتل آلاف الأطفال في غزة خلال عامين

نتائج لجنة التحقيق الدولية

أصدرت لجنة دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، برئاسة القاضي الهندي السابق سرينيفاسان موراليدهار، تقريراً مفصلاً يقع في 94 صفحة حول التبعات الإنسانية للنزاع في قطاع غزة. وتضمن التقرير إحصائيات تشير إلى وفاة ما لا يقل عن 20,179 طفلاً فلسطينياً في الفترة الممتدة بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025. وقد استندت اللجنة في استنتاجاتها إلى تحقيقات ميدانية ووثائق تقنية حول العمليات العسكرية في المنطقة.

وجهت اللجنة اتهامات للقوات الإسرائيلية بالاستهداف المتعمد للأطفال عبر استخدام القناصة والغارات الجوية المسيرة. كما أشار التقرير إلى ما وصفه بالتدمير الممنهج للمرافق الطبية المتخصصة في رعاية المواليد والأمهات، مما أدى إلى تدهور حاد في الخدمات الصحية الأساسية.

الآثار الإنسانية والقانونية

وفقاً لتقديرات اللجنة، تسبب النزاع المستمر منذ عامين في إصابة نحو 44 ألف طفل، بينما فقد حوالي 58 ألفاً آخرين ذويهم. وأكد التقرير أن القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ساهمت بشكل مباشر في تفاقم أزمات الجوع وانتشار الأمراض بين الأطفال النازحين.

دعت اللجنة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية، تشمل تعليق صفقات توريد الأسلحة إلى إسرائيل. كما حثت التوصيات على ضرورة تنفيذ مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين، معتبرة أن هذه الخطوات ضرورية لضمان المساءلة القانونية.

ردود الفعل والسياق الجيوسياسي

من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية ما ورد في التقرير، واصفة إياه بـ "الادعاءات الكاذبة". واتهمت الوزارة اللجنة بتجاهل ممارسات حركة حماس، بما في ذلك استخدام المدنيين كدروع بشرية واستهداف الأطفال الإسرائيليين خلال النزاع.

يضع هذا التقرير تحديات دبلوماسية أمام الهند، التي ترتبط بشراكات دفاعية تقنية مع إسرائيل، لا سيما في مجال تصنيع الطائرات المسيرة عبر مشاريع مشتركة. وفي حين تظل فعالية هذه التوصيات الأممية محل تساؤل في ظل الانقسامات الدولية، تؤكد اللجنة أن حجم الأدلة المجمعة يستوجب تحركاً عالمياً عاجلاً لضمان حماية المدنيين.

More stories