الفيفا يحقق إيرادات قياسية مع توسيع نطاق بطولة كأس العالم
يتوقع الفيفا إيرادات قياسية تصل لـ 13 مليار دولار مع توسيع كأس العالم، بينما يواجه المشجعون والمدن المضيفة تحديات اقتصادية وتكاليف متزايدة.
Mehmet Şahinoğlu ·

نمو مالي مدفوع بتوسيع البطولات
سجل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قفزة نوعية في عوائده المالية خلال الدورة الحالية، حيث تشير التقديرات إلى اقتراب إجمالي الإيرادات من حاجز 13 مليار دولار. يأتي هذا النمو بالتزامن مع التحول الاستراتيجي نحو نظام البطولة الموسع الذي يضم 48 منتخباً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ 7.6 مليار دولار تم تحصيلها في نسخة عام 2022.
استراتيجيات تعظيم العوائد التجارية
تعتمد خطة الفيفا المالية على زيادة عدد المباريات لرفع حجم المساحات الإعلانية المتاحة. وقد استغلت شبكات البث، مثل "فوكس سبورتس"، هذا التوجه عبر إدراج فترات إعلانية خلال توقفات شرب المياه، حيث تصل تكلفة الإعلان لمدة 30 ثانية إلى مبالغ تتراوح بين 200 ألف و750 ألف دولار. ومن المتوقع أن تساهم هذه الفواصل الإعلانية وحدها في إضافة 250 مليون دولار إلى خزينة الاتحاد من السوق الأمريكية فقط.
التحديات الاقتصادية للمدن المضيفة
في المقابل، يواجه المشجعون والمدن المستضيفة ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الحضور. فقد سجلت أسعار تذاكر المباراة النهائية أرقاماً قياسية، حيث وصلت في بعض القوائم الثانوية إلى مستويات تتجاوز مليوني دولار. وعلى الرغم من توقعات الفيفا بضخ 17 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، يرى خبراء اقتصاديون أن المكاسب طويلة الأمد للمدن الـ 16 المضيفة قد تكون محدودة.
مخاطر الاستدامة والنمو المستقبلي
تتركز معظم الأرباح الاقتصادية الناتجة عن البطولة في قطاعات الضيافة والفنادق لفترات زمنية قصيرة. ويشير المحللون إلى غياب ضمانات كافية لتحويل هذه الاستثمارات إلى تطوير بنيوي مستدام للمدن. تظل الفعالية الاقتصادية الحقيقية لهذه التوسعات محل نقاش، خاصة مع تزايد الأعباء المالية على الجهات المحلية المنظمة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى استضافة هذه الأحداث الكبرى على المدى البعيد.