إنجلترا تفرض قيوداً جديدة للحد من إضاعة الوقت في ملاعب كرة القدم
تعتزم السلطات الكروية في إنجلترا تطبيق لوائح صارمة بدءاً من موسم 2026-2027 للحد من التوقفات التكتيكية المتعمدة وضمان استمرارية اللعب.
Mehmet Şahinoğlu ·

إجراءات تنظيمية جديدة لتعزيز سرعة اللعب
أعلنت الهيئات المسؤولة عن كرة القدم في إنجلترا عن تبني حزمة من التعديلات التنظيمية التي ستدخل حيز التنفيذ مع انطلاق موسم 2026-2027. تهدف هذه الخطوات إلى الحفاظ على إيقاع المباريات ومنع الممارسات التي تؤدي إلى تعطيل سير اللقاءات بشكل غير مبرر.
وقد حصلت هذه التوجهات على موافقة المجلس الدولي لكرة القدم، حيث تركز بشكل أساسي على معالجة التوقفات التي يطلبها حراس المرمى بدعوى الإصابة. وبموجب القواعد المستحدثة، سيُجبر أي لاعب ميداني على البقاء خارج المستطيل الأخضر لمدة لا تقل عن ستين ثانية بعد استئناف اللعب عقب علاج الحارس، باستثناء حالات النزيف أو الإصابات الخطيرة الناتجة عن التحامات مباشرة.
توسيع صلاحيات الحكام لضبط التوقيت
وفي سياق متصل، سيمنح الحكام صلاحيات إضافية للتعامل مع تعمد تأخير استئناف اللعب عند تنفيذ الركلات الركنية أو رميات التماس. سيتم تطبيق نظام العد التنازلي لمدة خمس ثوانٍ، وفي حال تجاوز اللاعب لهذه المهلة، يحق للحكم منح الكرة للفريق المنافس أو احتساب ركلة ركنية كعقوبة على التأخير المتعمد.
كما ستشمل اللوائح الجديدة عمليات استبدال اللاعبين، حيث سيتم فرض سقف زمني صارم لخروج اللاعب المستبدل. إذا استغرق اللاعب أكثر من عشر ثوانٍ لمغادرة الملعب، سيُمنع البديل من دخول أرضية الميدان فوراً، وسيتعين عليه الانتظار لمدة دقيقة كاملة بعد استئناف اللعب.
نطاق التطبيق والتحديات المتوقعة
أكدت الجهات المعنية أن هذه القواعد ستطبق بشكل شامل لتشمل دوريات كرة القدم للسيدات أيضاً. يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة في تحسين جودة المشاهدة وتقليل الفترات الميتة في المباريات، مما قد يغير من استراتيجيات الفرق في إدارة الدقائق الأخيرة.
ومع ذلك، تظل هناك تساؤلات حول مدى قدرة الحكام على تقدير الحالات الاستثنائية بدقة، خاصة في المواقف التي تتطلب تقييماً طبياً سريعاً. تشير تحليلات أطلس إلى أن نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل كبير على اتساق تطبيق القوانين بين مختلف الحكام والمسابقات، وهو ما قد يواجه تحديات لوجستية في مراحل التنفيذ الأولى.