استقرار العقود الآجلة الأمريكية وسط ترقب الأرباح والتوترات

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية استقرارًا ليلة الأحد، مع ترقب الأسواق لنتائج الأرباح ومراقبة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

Atlas Newsdesk ·

استقرار العقود الآجلة الأمريكية وسط ترقب الأرباح والتوترات

هدوء الأسواق بعد أسبوع قياسي

لم تسجل العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تغييرات كبيرة ليلة الأحد الموافق 17 مايو 2026، وذلك بعد أسبوع شهدت فيه وول ستريت مستويات قياسية. يأتي هذا الاستقرار قبل صدور تقارير أرباح مهمة لشركات مثل إنفيديا وكبرى شركات التجزئة، ويتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 100 نقطة، أي بنسبة 0.2%، بينما بقيت العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وناسداك 100 قريبة من مستوى الإغلاق. جاء ذلك بعد تراجع يوم الجمعة، حيث سجل مؤشرا S&P 500 وناسداك 100 أكبر انخفاض يومي لهما منذ 27 مارس، مع هبوط ناسداك 100 بنسبة 1.5%. وعُزي هذا التراجع إلى ارتفاع عالمي في عوائد السندات السيادية، بما في ذلك وصول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له في عام.

ارتفاع أسعار النفط وتأثير التضخم

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا في التعاملات المبكرة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.8% لتصل إلى 107.26 دولار للبرميل، وتقدم خام برنت بنسبة 1.1% إلى 110.47 دولار. تتأثر تحركات الأسعار هذه بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصدر الرئيس دونالد ترامب تحذيرًا لإيران يوم الأحد. بالإضافة إلى ذلك، قللت بيانات التضخم الجديدة التي صدرت الأسبوع الماضي من التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات الأرباح والسياسة النقدية

تترقب الأسواق عن كثب تقارير الأرباح القادمة، خاصة من الشركات التكنولوجية الكبرى وتجار التجزئة، والتي يمكن أن توفر مؤشرات حول صحة الاقتصاد. في الوقت نفسه، فإن أي تطورات في الوضع الجيوسياسي، خاصة في الشرق الأوسط، قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وتقلبات السوق. يظل مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي محور اهتمام المستثمرين، مع الأخذ في الاعتبار بيانات التضخم الأخيرة وتأثيرها على قرارات أسعار الفائدة المستقبلية.

مخاطر السوق المحتملة

تتضمن المخاطر الرئيسية التي تواجه الأسواق حاليًا استمرار التضخم، والذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي. كما أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، مما يزيد من الضغوط التضخمية. علاوة على ذلك، فإن أي مفاجآت سلبية في تقارير أرباح الشركات الكبرى قد تؤدي إلى تراجعات حادة في قطاعات معينة من السوق.

More stories