طائرة مسيرة روسية تلحق أضراراً بمنشأة تخزين قرب تشيرنوبل
ألحقت طائرة مسيرة روسية أضراراً بمبنى استقبال وقود نووي قرب محطة تشيرنوبل الأوكرانية، مما استدعى تفتيشاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
Lauren Collins ·

أضرار من هجوم بطائرة مسيرة
أفادت تقارير بأن طائرة مسيرة روسية استهدفت منشأة لتخزين الوقود النووي المستنفد بالقرب من محطة تشيرنوبل للطاقة في أوكرانيا بتاريخ 7 يونيو 2026. وقد أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الحادث، كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وقوع أضرار كبيرة في مبنى مخصص لاستقبال الوقود. يقع هذا المرفق على بعد حوالي 15 كيلومتراً من الموقع الرئيسي لمحطة تشيرنوبل، التي شهدت كارثة نووية عام 1986.
لم يكن هناك وقود نووي مستنفد داخل المبنى المتضرر وقت الهجوم، ولم تسجل أي زيادة فورية في مستويات الإشعاع الخلفي. ومع ذلك، تعتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إرسال فريق متخصص لإجراء تفتيش شامل للموقع لتقييم الأضرار والوضع الأمني.
سياق الهجمات الجوية
يأتي هذا الحادث في أعقاب هجوم سابق مزعوم بطائرة مسيرة من طراز شاهد في فبراير 2025، والذي أفادت تقارير بأنه ألحق أضراراً بالقوس الاحتوائي فوق مفاعل تشيرنوبل. لم يصدر تعليق علني من الجانب الروسي بشأن الهجوم الأخير. بالتزامن مع ذلك، أسفرت هجمات أخرى بطائرات مسيرة روسية في 7 يونيو 2026 عن مقتل مدنيين اثنين في منطقتي زاباروجيا ودنيبروبتروفسك الأوكرانيتين، بينما تم اعتراض 215 طائرة مسيرة من أصل 236 من قبل الدفاعات الجوية الأوكرانية.
تداعيات دبلوماسية ومخاطر محتملة
وقعت هذه الهجمات بينما كان الرئيس زيلينسكي يستعد لاجتماعات مع قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في لندن، بهدف مناقشة الدعم المستمر لأوكرانيا. تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد رفض زيلينسكي عرضاً لاجتماع مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث وقف إطلاق النار. تشكل الهجمات على البنية التحتية النووية، حتى لو لم تسفر عن تسرب إشعاعي فوري، خطراً كبيراً على السلامة الإقليمية وتثير مخاوف دولية بشأن الأمن النووي في مناطق النزاع.
تؤكد هذه الأحداث على التحديات المستمرة التي تواجه أوكرانيا في حماية منشآتها الحيوية، وتبرز الحاجة إلى آليات دولية أكثر فعالية لضمان سلامة المواقع النووية خلال الصراعات المسلحة. يبقى تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاسماً لتحديد المدى الكامل للأضرار وأي مخاطر طويلة الأمد.