احتجاجات واسعة في نيودلهي تطالب بإصلاحات في قطاع التعليم
شهدت نيودلهي احتجاجات حاشدة تطالب بإصلاح التعليم واستقالة الوزير، وسط توترات أمنية وتوقيفات أعقبت تسريبات في امتحانات وطنية كبرى.
Atlas Newsdesk ·

تطورات ميدانية في العاصمة الهندية
استخدمت قوات الأمن الهندية الغاز المسيل للدموع والهراوات يوم الاثنين لتفريق حشود ضخمة تجاوزت عشرة آلاف متظاهر في نيودلهي. كان المحتجون يتجهون نحو مقر البرلمان للمطالبة باستقالة وزير التعليم، دارميندرا برادان، وإجراء تغييرات جذرية في منظومة الامتحانات الوطنية.
نظم هذه المسيرة حزب "كوكراتش جانتا"، وهو كيان شبابي يركز على قضايا الفساد الإداري. وتأتي هذه التحركات في ظل اتهامات واسعة بوجود ثغرات في نزاهة الاختبارات الأكاديمية التي تؤثر على ملايين الطلاب سنوياً.
خلفية الأزمة وتداعياتها
تفاقمت حالة الاحتقان عقب إلغاء اختبار طبي وطني شارك فيه أكثر من مليوني طالب، وذلك إثر تقارير رسمية أكدت تسريب أوراق الأسئلة. كما زادت حدة التوتر بعد نقل الناشط سونام وانغتشوك إلى المستشفى قسراً، حيث كان يخوض إضراباً عن الطعام استمر لثلاثة أسابيع.
وعلى الرغم من محاولات السلطات فتح قنوات اتصال مع قادة الحراك، إلا أن توقيف مؤسس الحزب، أبهيجيت ديبكي، يعكس توجهاً حكومياً أكثر صرامة. وتتواجد قوات أمنية مكثفة حالياً في منطقة "جانثار مانثار"، وهي الموقع الرئيسي للتجمعات الاحتجاجية في العاصمة.
التحول من الفضاء الرقمي إلى الشارع
بدأ هذا الحراك كحملة ساخرة عبر الإنترنت تنتقد الأداء الحكومي، لكنه تحول سريعاً إلى قوة سياسية فاعلة في الشارع. ومع انطلاق الدورة البرلمانية الحالية، تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة للتعامل مع مطالب الشباب الذين يشعرون بخيبة أمل تجاه المؤسسات التعليمية.
تظل التبعات السياسية لهذا الحراك غير واضحة المعالم في الوقت الراهن، خاصة مع استمرار التحديات الهيكلية في نظام التنافس التعليمي بالهند. وتواجه الحكومة مخاطر اتساع رقعة الاحتجاجات إذا لم يتم تقديم حلول ملموسة تعالج مخاوف الطلاب بشأن الشفافية والعدالة في الاختبارات.