أدت ثورة بركان مايون في الفلبين إلى إجلاء الآلاف، مع تحديد منطقة خطر بقطر 6 كيلومترات بسبب تزايد المخاطر.
رفعت السلطات مستوى التحذير إلى الدرجة الثالثة، مما يشير إلى اضطراب كبير واحتمال ثوران خطير خلال أسابيع أو أيام.
يُعد مايون، المعروف بشكله المخروطي المثالي، من أنشط البراكين في البلاد، وله تاريخ من الثورات المدمرة التي تهدد المجتمعات المجاورة باستمرار.

Atlas AI
إجلاء السكان مع تزايد نشاط بركان مايون
شهدت الفلبين عمليات إجلاء واسعة النطاق لآلاف السكان إثر بدء بركان مايون بقذف الحمم البركانية والرماد. وقد رفعت الجهات الرسمية مستوى التحذير إلى الدرجة الثالثة ضمن مقياس من خمس درجات، مما يشير إلى احتمال كبير لحدوث ثوران خطير خلال الأيام أو الأسابيع القادمة.
استجابةً لتصاعد النشاط البركاني، فرضت السلطات منطقة خطر دائمة يبلغ قطرها ستة كيلومترات حول فوهة البركان. وقد أفادت وزارة الرعاية الاجتماعية والتنمية بأن ما يقرب من 1500 عائلة قد نُقلت بالفعل إلى مراكز إيواء مؤقتة، وذلك تحسبًا لتدفقات الحمم البركانية السريعة والتدفقات البركانية الفتاتية.
تحذيرات علمية ومستوى تأهب مرتفع
سجل المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل (PHIVOLCS) ما وصفه بنشاط سترومبولي، الذي يتميز بانفجارات قصيرة للحمم والغاز. وحذرت الوكالة السكان من مخاطر الانهيارات الأرضية الكبيرة وتساقط الرماد على نطاق واسع، والذي غطى بالفعل عدة بلدات في مقاطعة ألباي.
يوم السبت، أدت سحب الرماد الكثيفة إلى تعطيل حركة المرور وتقليل الرؤية في المجتمعات المجاورة. يشير مستوى التأهب الثالث إلى اضطراب صهاري مرتفع، حيث تكون الصهارة قريبة من الفوهة أو بداخلها، ويعتبر الثوران الخطير محتملاً. أي رفع إضافي لمستوى التأهب سيعني حدثًا بركانيًا وشيكًا.
تاريخ من النشاط البركاني
يُعد بركان مايون، الواقع في مقاطعة ألباي جنوب مانيلا، أحد أكثر البراكين نشاطًا في الفلبين. ويشتهر عالميًا بشكله المخروطي شبه المثالي، مما يجعله وجهة سياحية رئيسية. ومع ذلك، يمتلك البركان تاريخًا طويلاً من الثورات العنيفة التي هددت مرارًا وتكرارًا الكثافات السكانية التي تعيش عند قاعدته.
يتطلب نشاطه المتكرر مراقبة مستمرة من قبل الوكالات الحكومية واستعدادًا عاليًا بين المجتمعات المحلية. يُعد الثوران الحالي تذكيرًا صارخًا بعدم الاستقرار الجيولوجي لحلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد عددًا كبيرًا من الزلازل والثورات البركانية.
تواصل السلطات مراقبة النشاط الزلزالي وانبعاثات الغازات وتشوه الأرض عن كثب لأي علامات تدل على انفجار أكبر وشيك. ويبقى التركيز الأساسي على ضمان سلامة السكان داخل منطقة الخطر الموسعة والاستعداد لاحتمال نزوح طويل الأمد.


