بلغ التضخم السنوي في ليما، بيرو، 4.01% في أبريل، متجاوزًا التوقعات ومواصلًا ارتفاعه للشهر السادس، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي.
يتجاوز هذا الرقم الأخير النطاق المستهدف للبنك المركزي (1% إلى 3%)، مما يعقد السياسة النقدية ويقلل من احتمالية خفض أسعار الفائدة قريبًا.
يأتي هذا التسارع بعد قفزة سعرية شهرية كبيرة في مارس، ناجمة عن أزمة الغاز المحلية، وارتفاع أسعار النفط، والظروف الجوية القاسية.

Atlas AI
تصاعد التضخم في بيرو
سجل معدل التضخم السنوي في بيرو ارتفاعًا غير متوقع ليصل إلى 4.01% خلال شهر أبريل، وفقًا لبيانات وكالة الإحصاء الوطنية. يمثل هذا الرقم أعلى مستوى للتضخم السنوي منذ أكتوبر 2023، ويشير إلى استمرار الضغوط التصاعدية على الأسعار للشهر السادس على التوالي.
تجاوزت هذه النسبة التوقعات المتوسطة للمحللين، التي كانت تشير إلى 3.70%، كما أنها أعلى من 3.80% المسجلة في مارس. هذا الارتفاع المستمر يضع تحديًا أمام جهود البنك المركزي للحفاظ على استقرار الأسعار ضمن النطاق المستهدف.
على الصعيد الشهري، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 0.52% في أبريل. ورغم أن هذا يمثل تباطؤًا مقارنة بالزيادة الكبيرة البالغة 2.38% في مارس، إلا أنه لا يزال أكثر من ضعف التوقعات المتوسطة للمحللين التي كانت عند 0.22%.
تحديات الاستقرار الاقتصادي
لطالما اشتهرت بيرو بنهجها الاقتصادي الحصيف، حيث حافظت على أحد أدنى معدلات التضخم بين الأسواق الناشئة. وظلت أسعار المستهلكين في البلاد ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي، الذي يتراوح بين 1% و3%، لمدة عامين.
انتهت فترة الاستقرار هذه في مارس، عندما شهدت بيرو أكبر قفزة شهرية في التضخم منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نُسب هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى عدة عوامل، منها أزمة الغاز المحلية، وارتفاع أسعار النفط عالميًا، والظروف الجوية السيئة التي عطلت سلاسل الإمداد.
يشير التسارع المستمر في أبريل إلى أن صدمات الأسعار التي حدثت في مارس قد يكون لها تأثير طويل الأمد على الاقتصاد الأوسع. ويشكل تجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي تحديًا كبيرًا لصناع السياسات الذين يسعون لاستعادة استقرار الأسعار.
تداعيات السياسة النقدية
تُعقد بيانات التضخم الأخيرة قرارات السياسة المستقبلية للبنك المركزي البيروفي. فالارتفاع المستمر في الأسعار يمثل عقبة أمام أي تخفيف نقدي محتمل أو تخفيضات في أسعار الفائدة قد يكون المسؤولون قد فكروا فيها.
مع بقاء التضخم عنيدًا فوق الحد الأعلى لهدفه البالغ 3%، يواجه البنك المركزي ضغوطًا متزايدة للحفاظ على موقف حذر. ومن المرجح أن يدفع النمو القوي غير المتوقع للأسعار إلى إعادة تقييم التوقعات الاقتصادية والمحركات الأساسية لدورة التضخم الحالية.
ستعتمد قرارات السياسة النقدية المستقبلية على ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر. سيراقب المراقبون البيانات القادمة عن كثب لتحديد ما إذا كانت الضغوط هي صدمات مؤقتة في جانب العرض أو علامات على تضخم أكثر رسوخًا مدفوعًا بالطلب، مما قد يتطلب استجابة سياسية أقوى.


