توسع السيطرة الإسرائيلية في غزة وتصاعد العمليات العسكرية

تواصل القوات الإسرائيلية توسيع نطاق سيطرتها وعملياتها العسكرية داخل قطاع غزة، مما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا، بالتزامن مع محادثات الهدنة الجارية في القاهرة.

Lauren Collins ·

توسع السيطرة الإسرائيلية في غزة وتصاعد العمليات العسكرية

تطورات ميدانية متسارعة في غزة

شهد قطاع غزة خلال الفترة الماضية تصعيدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسعًا في السيطرة الميدانية، تزامنًا مع استمرار المفاوضات الهادفة لوقف إطلاق النار في القاهرة. أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية قامت بتوسيع حواجز ترابية، تُعرف بالسواتر، على امتداد ما يُسمى بـ "الخط الأصفر" داخل القطاع. هذه التحركات شملت هدم مناطق سكنية وتنفيذ ضربات جوية، مما أسفر عن ارتفاع حصيلة الوفيات بعد اتفاق وقف إطلاق النار إلى أكثر من 970 شخصًا، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

تتضمن هذه التوسعات أعمال حفر في منطقة المواصي برفح جنوب غزة، وتسوية أراضٍ زراعية جنوب خان يونس، بالإضافة إلى تثبيت علامات خرسانية في مواقع متعددة. تشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى أن إسرائيل قد تقترب من السيطرة على نحو 70% من مساحة القطاع خلال شهر واحد. تأتي هذه الإجراءات في سياق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول نيته توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية لما يتجاوز خطوط اتفاق وقف إطلاق النار السابق.

تداعيات إنسانية وتصاعد الضحايا

أسفرت الغارات العسكرية عن سقوط ضحايا بين المدنيين النازحين. ففي الرابع من يونيو، قُتل 11 شخصًا في مدينة غزة، من بينهم خمسة أفراد من عائلة اللباد. كما أسفرت ضربات لاحقة في الخامس والسادس والسابع من يونيو في خان يونس ومدينة غزة ودير البلح عن مقتل فلسطينيين إضافيين، بينهم نساء وأطفال. كما قتلت القوات البحرية صيادين اثنين قبالة سواحل دير البلح. وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة أن شهر مايو كان الأكثر دموية هذا العام، مسجلاً 119 وفاة.

تتزامن هذه التطورات مع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث يواجه النظام الإنساني خطر الانهيار. تشمل التحديات تخفيضات في تمويل المساعدات وارتفاعًا كبيرًا في الأسعار. تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الأسعار ارتفعت بنسبة 235% مقارنة بمستوياتها قبل أكتوبر 2023، مما يزيد من معاناة السكان.

مفاوضات القاهرة والواقع الميداني

تستمر المحادثات في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل هذا التصعيد الميداني. تهدف هذه المفاوضات إلى تحقيق هدنة مستدامة وتبادل للأسرى، لكن التطورات على الأرض تضع تحديات إضافية أمام جهود الوساطة. يبقى مصير هذه المفاوضات مرهونًا بمدى قدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات تتجاوز التعقيدات الميدانية الراهنة.

More stories