أسعار النفط ترتفع وسط شكوك حول تمديد اتفاق وقف إطلاق النار
سجلت أسعار الخام ارتفاعاً ملحوظاً عقب تصريحات رئاسية حول تعثر مفاوضات التهدئة مع إيران، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
Lauren Collins ·

تأثير التصريحات السياسية على أسواق الطاقة
شهدت أسواق الطاقة صعوداً في تعاملات يوم الاثنين، حيث تجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً للبرميل. وجاء هذا التحرك في أعقاب تعليقات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبدى فيها تحفظه على شروط اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع إيران، معتبراً أن المقترحات الحالية لا تلبي المتطلبات الضرورية من وجهة نظره.
أغلق خام برنت تعاملاته عند 90.87 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 2.65%، بينما ارتفع الخام الأمريكي إلى 84.50 دولاراً للبرميل بنسبة نمو بلغت 2.5%. وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية الربط بين المخاطر العسكرية في الشرق الأوسط وتكاليف التضخم الاستهلاكي، وهو ملف يواجه تحديات مستمرة منذ توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة في يونيو الماضي.
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
تشير بيانات الملاحة البحرية إلى انخفاض حاد في عبور السفن عبر مضيق هرمز، حيث سجلت الأحد ثلاث عمليات عبور فقط، مقارنة بمتوسط يومي كان يتجاوز 130 سفينة قبل بدء التوترات. وبلغ إجمالي حركة المرور الأسبوعية تراجعاً بنسبة 19.5% مقارنة بالأسبوع السابق، مما يعكس حالة من الحذر في سلاسل التوريد العالمية.
تؤدي هذه الاضطرابات في الممر المائي الحيوي إلى زيادة تكاليف التأمين وتأخير جداول التسليم، مما يدفع أصحاب الشحنات إلى إعادة تقييم المخاطر بشكل مستمر. وفي حين أكد المسؤولون الأمريكيون سيطرتهم على الممر المائي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى انكماش ملحوظ في النشاط التجاري الذي يمر عبر هذا الشريان النفطي الهام.
ارتباط أسعار النفط بعوائد السندات
تزامن صعود أسعار الخام مع ارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث وصلت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.72%. كما سجلت السندات لأجل 30 عاماً مستويات تتجاوز 5.3%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2007، مما يعكس تراجعاً في الطلب على الديون الحكومية طويلة الأجل وتأثيراً محتملاً على تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد.
سيناريوهات مستقبلية للتهدئة
تعتمد التوقعات المستقبلية للأسواق على مآلات المفاوضات الدبلوماسية؛ ففي حال التوصل إلى تمديد مقبول لاتفاق وقف إطلاق النار، قد تشهد الأسواق استقراراً في إمدادات النفط وتراجعاً في علاوة المخاطر. أما في حال انتهاء الاتفاق دون بديل، فمن المتوقع أن تزداد حدة التقلبات السعرية وتتفاقم الضغوط التضخمية العالمية.
تظل حالة عدم اليقين قائمة بشأن ما إذا كانت إيران ستقبل شروطاً إضافية، وما إذا كانت حركة الملاحة ستستعيد مستوياتها الطبيعية. ووفقاً لتحليل أطلس، فإن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يضيف طبقة أخرى من التعقيد على المشهد الاقتصادي الكلي، مما يترك الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في مواجهة تكاليف متغيرة وغير متوقعة.