بورصة ناسداك تقترح تمديد ساعات التداول إلى 23 ساعة يومياً

تعتزم ناسداك توسيع نطاق التداول في الأسهم الأمريكية ليشمل 23 ساعة يومياً، بهدف تعزيز السيولة وتسهيل وصول المستثمرين الدوليين للأسواق.

Mateo Fernandez ·

بورصة ناسداك تقترح تمديد ساعات التداول إلى 23 ساعة يومياً

توسع استراتيجي في ساعات العمل

كشفت إدارة بورصة ناسداك عن خطة طموحة تهدف إلى تمديد فترة التداول اليومي للأسهم الأمريكية لتصل إلى 23 ساعة، على مدار خمسة أيام في الأسبوع. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البورصة لمواكبة أنظمة التداول الرقمية العالمية التي تعمل بشكل متواصل، مما قد يؤدي إلى تحول جوهري في آليات توفير السيولة عبر مختلف المناطق الزمنية.

وأشارت تقارير صادرة عن البورصة إلى أن هذا المقترح يسعى لتجاوز القيود الزمنية التقليدية للسوق الأمريكية. ومن شأن هذا التعديل أن يمنح المستثمرين الدوليين فرصة أكبر للتعامل في الأسهم المدرجة خارج أوقات العمل المعتادة في نيويورك، مما يعزز من مرونة الوصول إلى الأسواق المالية.

تأثيرات محتملة على سيولة السوق

تتوقع الجهات المعنية مراقبة دقيقة لمستويات السيولة في حال نجاح هذه الجلسات الممتدة في جذب تدفقات مستمرة من الأوامر. وقد يؤدي هذا التوجه إلى تقليص الفوارق السعرية خلال فترات الليل، مما يرفع من كفاءة التداول في أوقات كانت تتسم سابقاً بضعف النشاط، وهو ما يخدم المستثمرين العالميين الذين يواجهون تحديات فارق التوقيت.

في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التمديد قد يدفع صناع السوق إلى إعادة توزيع رؤوس أموالهم على مدار اليوم، وهو ما قد يؤثر بدوره على عمق السيولة المتاحة خلال ساعات الذروة التقليدية. وتظل هذه الديناميكيات محل ترقب من قبل المحللين لتقييم مدى قدرة هيكل السوق على التكيف مع هذه التغييرات التشغيلية.

المسار التنظيمي والجدول الزمني

تعتمد التفاصيل التنفيذية للمشروع، بما في ذلك التوقيتات الدقيقة ومراحل التطبيق، على نتائج المشاورات مع الهيئات الرقابية والاختبارات التقنية. وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات الرسمية وتقديم الملفات التنظيمية قد تبدأ في أعقاب العشرين من أغسطس 2026، وهو ما يمثل نقطة تحول حاسمة لتحويل المقترح إلى واقع ملموس.

ويعكس هذا التوجه رغبة المؤسسات المالية في تعزيز كفاءة الوصول إلى الأسواق في ظل التطورات التقنية المتسارعة. ومن المرجح أن يؤدي هذا التحول إلى تغيير استراتيجيات التداول للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، خاصة في الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث يواجهون حالياً صعوبة في التفاعل الفوري مع الأحداث الاقتصادية التي تؤثر على الأسواق الأمريكية. 🌐

More stories