ليلي تربط استثماراتها بالمملكة المتحدة بأسعار أدوية هيئة الصحة

ربطت شركة إيلي ليلي استئناف استثماراتها في المملكة المتحدة بزيادة منتظمة لأسعار أدوية هيئة الخدمات الصحية الوطنية وإنهاء نظام الخصم، وتجري محادثات مع الحكومة…

Ayla Demirhan ·

ليلي تربط استثماراتها بالمملكة المتحدة بأسعار أدوية هيئة الصحة

شركة إيلي ليلي تشترط لعودة الاستثمار

أعلنت شركة إيلي ليلي، عملاق صناعة الأدوية الأمريكية، أنها مستعدة لاستئناف استثماراتها المعلقة في المملكة المتحدة، شريطة موافقة الحكومة على زيادة منتظمة في أسعار الأدوية المقدمة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) وإنهاء آلية الخصم المطبقة حاليًا على الأدوية ذات العلامات التجارية. تأتي هذه التصريحات في سياق محادثات جارية بين الشركة والمسؤولين البريطانيين، حيث أعربت ليلي عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل حلول فصل الصيف.

كانت الشركة قد أوقفت خطط استثمارية في المملكة المتحدة العام الماضي، في خطوة تعكس توجهًا أوسع لشركات الأدوية، حيث قُدرت الاستثمارات المعلقة أو المتوقفة بنحو 25 مليار جنيه إسترليني. وتؤكد ليلي أن موقفها الاستثماري مرتبط بشكل مباشر بالتغييرات في نظام تسعير الأدوية داخل المملكة المتحدة.

مطالب بتغيير سياسات التسعير

أشار باتريك يونغسون، رئيس الأعمال الدولية في إيلي ليلي، إلى أن أسعار الأدوية في المملكة المتحدة ظلت منخفضة للغاية لفترة طويلة جدًا. وتتضمن المقترحات المطروحة للنقاش نموذجًا يربط المدفوعات الخاصة بأدوية علاج السمنة بنتائج المرضى، مثل عودتهم إلى العمل، مما يعكس توجهًا نحو الدفع مقابل النتائج المحققة.

تتزامن هذه الضغوط مع حملة أوسع من قبل صناعة الأدوية الأمريكية لتعديل قواعد التسعير والوصول في المملكة المتحدة. وفي هذا السياق، ارتفعت عتبات الفعالية من حيث التكلفة للأدوية التي تطيل العمر في هيئة الخدمات الصحية الوطنية من 20,000-30,000 جنيه إسترليني إلى 25,000-35,000 جنيه إسترليني لكل سنة حياة مكتسبة، وهي معايير أساسية لتحديد الأدوية التي يتم تمويلها وتكلفتها.

تداعيات محتملة على الميزانية والسياسة

من جانب آخر، تضمن اتفاق سابق بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التزامًا بريطانيًا بدفع 25% إضافية للأدوية الجديدة بحلول عام 2035. هذا المسار قد يزيد الإنفاق السنوي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بما يصل إلى 9 مليارات جنيه إسترليني، وفقًا للأرقام المتداولة. ويظل الخلاف الرئيسي حول نظام الخصم الذي يلزم شركات الأدوية بإعادة جزء من إيراداتها من مبيعات الأدوية ذات العلامات التجارية إذا تجاوز استخدام الخدمات الصحية العامة معدلًا متفقًا عليه. ورغم توقع انخفاض الخصم في عام 2026، تضغط إيلي ليلي لإلغاء هذه الآلية بشكل كامل على المدى الطويل.

لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستقبل الزيادات المنتظمة في الأسعار وجدولًا زمنيًا لإنهاء الخصم، أو مدى سرعة تطبيق أي نهج للدفع المرتبط بالنتائج. كما أن توقيت ونطاق أي استثمار مستأنف لم يتضح بعد، على الرغم من إشارة الشركة إلى سعيها للتوصل إلى اتفاق في غضون أشهر.

الآثار الاقتصادية والسياسية

تضع هذه المحادثات سياسة تسعير هيئة الخدمات الصحية الوطنية في صميم جهود المملكة المتحدة لجذب الاستثمارات الصيدلانية والاحتفاظ بها. وقد تؤثر النتائج على كيفية موازنة الحكومة بين القدرة التنافسية لقطاع علوم الحياة وقيود الإنفاق العام. بالنسبة لقطاع الأدوية، تسلط المفاوضات الضوء على المعارضة المستمرة لآليات الخصم المرتبطة بمبيعات الأدوية ذات العلامات التجارية والاهتمام بنماذج الدفع القائمة على النتائج. وقد يشكل هذا الموقف كيفية تعامل الشركات مع قرارات الإطلاق والاستثمار في المملكة المتحدة ضمن أطر التسعير الحالية.

على الصعيد العالمي، يؤكد هذا النزاع كيف يمكن لقواعد السداد وضوابط الأسعار أن تؤثر على تخصيص رأس المال من قبل شركات الأدوية متعددة الجنسيات. كما يشير إلى قضية سياسية ذات أهمية دولية، بالنظر إلى ضغط الصناعة الأمريكية والترتيبات السابقة لتسعير الأدوية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

More stories