أمهات جيل الألفية يعانين من إرهاق ذهني أعلى بثلاث مرات مقارنة بالجيل السابق.
نصف الأمهات يشعرن بالإرهاق التام بسبب الأعباء المنزلية غير المرئية.
العمل غير المرئي يؤثر سلبًا على المسار المهني للمرأة ويزيد التوتر الأسري.
الأمهات يطالبن بوقت شخصي أكبر ومساعدة ملموسة من أفراد الأسرة.
الضغوط المجتمعية والاقتصادية تضع الأمهات في مأزق نفسي بين العمل والأمومة.

Atlas AI
أعباء متزايدة على أمهات جيل الألفية
كشفت دراسة وطنية نُشرت في أبريل 2026 عن مستويات مرتفعة من الإرهاق الذهني لدى أمهات جيل الألفية، مقارنة بالأجيال السابقة. أجرى هذا الاستطلاع، الذي قامت به مؤسسة Talker Research، مقابلات مع 2000 أم، وأظهر أن أمهات هذا الجيل يشعرن بالاستياء بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة بأمهات جيل طفرة المواليد. يُعزى هذا الوضع إلى الضغوط المجتمعية التي تفرض على النساء محاولة تحقيق الكمال في جميع جوانب الحياة، مما يؤدي إلى توترات عميقة داخل الأسرة.
تشير النتائج إلى أن نصف الأمهات يعانين من إرهاق ذهني كامل. السبب الرئيسي لهذا الإرهاق هو تحمل النساء العبء الأكبر من "العمل غير المرئي"، والذي يشمل تنظيم المنزل وتخطيط الأنشطة العائلية وتنسيقها. تقضي الأمهات اللواتي لديهن أطفال صغار ما يعادل 20 يوم عمل سنويًا في تذكير أفراد الأسرة بمهامهم اليومية.
تأثير الإرهاق على الحياة المهنية والأسرية
يؤكد الخبراء أن هذا الجهد غير المرئي يؤثر سلبًا على المسار المهني للمرأة ويزيد من التوتر بين الزوجين. حوالي 40% من أمهات جيل الألفية يشعرن بأن جهودهن لا تُقدر عندما تسير الأمور المنزلية بسلاسة. تشير الدكتورة جولي سيلفا، أخصائية علم النفس، إلى أن نساء جيل الألفية يجدن أنفسهن محاصرات بين طموحاتهن المهنية وتوقعات "الأمومة المثالية".
هذا التناقض، بالإضافة إلى الشعور بالذنب المرتبط بالأمومة والضغوط الاقتصادية، يخلق مأزقًا نفسيًا لهن. تتطلع الأمهات إلى الحصول على وقت شخصي أكبر ومساعدة ملموسة من أفراد أسرهن لتخفيف هذا العبء.
تداعيات مجتمعية واقتصادية
إن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على المجتمع والاقتصاد. فإرهاق الأمهات يمكن أن يؤثر على صحتهن النفسية والجسدية، مما ينعكس على جودة الرعاية الأسرية والإنتاجية في سوق العمل. كما أن عدم الاعتراف بالعمل غير المرئي يمكن أن يعمق الفجوات الجندرية في توزيع المهام المنزلية والمسؤوليات الأسرية، مما يعيق تقدم المرأة في مجالات أخرى.
من المهم أن تعيد المجتمعات تقييم توقعاتها من الأمهات وأن تشجع على توزيع أكثر عدلاً للمسؤوليات المنزلية. يمكن أن تسهم السياسات الداعمة للأسر، مثل الإجازات الوالدية المرنة وتوفير خدمات رعاية الأطفال بأسعار معقولة، في تخفيف بعض هذه الضغوط. إن إدراك حجم هذا التحدي يمثل الخطوة الأولى نحو إيجاد حلول مستدامة تدعم صحة ورفاهية الأمهات.


