أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن اختلافها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع في إيران.
تراجعت شعبية ترامب في إيطاليا بسبب الآثار الاقتصادية للحرب، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة.
خفض بنك إيطاليا توقعات النمو الاقتصادي للبلاد إلى 0.5% لعامي 2026 و 2027 نتيجة لاضطرابات الطاقة.
تجاوز العجز المالي لإيطاليا الحد الأقصى للاتحاد الأوروبي، مما يفرض تحديات مالية قبل الانتخابات.
يعكس هذا التباعد تأثر السياسة الخارجية الإيطالية بالضغوط الداخلية والاقتصادية.

Atlas AI
تباين في المواقف الإيطالية الأمريكية
أظهرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، مؤخرًا تباعدًا عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بالصراع في إيران. هذا التباين، الذي برز في الخامس من أبريل 2026 خلال زيارة ميلوني لمنطقة الخليج، يعكس تحولًا محتملًا في توجهات سياستها الخارجية. صرحت ميلوني حينها بأن "عندما نختلف، يجب أن نقول ذلك. وهذه المرة، نحن لا نتفق"، في إشارة واضحة إلى الموقف من النزاع.
جاء هذا التصريح بعد أسبوع من رفض إيطاليا السماح لقاذفات أمريكية بالتزود بالوقود في قاعدة عسكرية جنوب البلاد. كانت ميلوني قد سعت في السابق لتعزيز دورها كشريك أوروبي رئيسي لترامب، وهو ما تجلى في دعوتها لحضور تنصيبه في يناير 2025 وزيارتها للبيت الأبيض في أبريل 2025.
تأثير الصراع على الرأي العام والاقتصاد الإيطالي
تسبب الصراع في إيران في تراجع شعبية ترامب داخل إيطاليا، حيث انخفضت نسبة الآراء الإيجابية تجاهه من 35% إلى 19%. يعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى الآثار الاقتصادية للحرب، ومنها ارتفاع أسعار الطاقة. أظهر استفتاء حديث حول الإصلاح القضائي، والذي فُسّر على نطاق واسع كتصويت ضد موقف ميلوني المؤيد لترامب، رفض 61% من الشباب (18-34 عامًا) لمقترحاتها.
تعتبر إيطاليا، ثاني أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في أوروبا، وتعتمد على هذا الوقود لتلبية حوالي 40% من احتياجاتها الطاقوية. أدى النزاع إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، حيث توقفت حوالي خُمس صادرات الطاقة العالمية في مضيق هرمز. نتيجة لذلك، خفض بنك إيطاليا توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 0.5% لعامي 2026 و 2027.
تحديات مالية وسياسية
أفاد المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء بأن عجز البلاد تجاوز الحد الأقصى للاتحاد الأوروبي البالغ 3%، مما يحد من المرونة المالية قبل الانتخابات القادمة. هذا الوضع يضع ضغوطًا إضافية على الحكومة الإيطالية، التي تواجه تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة. إن التباعد عن سياسة ترامب قد يكون محاولة من ميلوني لتخفيف هذه الضغوط الداخلية والخارجية.
تُظهر هذه التطورات أن السياسة الخارجية الإيطالية تتأثر بشكل كبير بالديناميكيات الداخلية والضغوط الاقتصادية، مما يدفع الحكومة إلى إعادة تقييم تحالفاتها ومواقفها الدولية. يبقى مستقبل العلاقة بين روما وواشنطن، خاصة في ظل هذه الظروف، محل ترقب.
أخبار ذات صلة

تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا يثير مخاوف الصراع
22 مايو, 21:28·منذ 41 دقيقة
تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا: اتهامات متبادلة ومخاوف من التصعيد
22 مايو, 19:19·منذ 3 ساعات تقريباً