البابا ليو يدعو ترامب لإنهاء الصراع الإيراني
دعا البابا ليو الرابع عشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأول من أبريل 2026 إلى إيجاد مخرج للصراع مع إيران، وذلك بعد فترة من ضبط النفس وتحذير شديد اللهجة…
Lauren Collins ·

البابا ليو يتدخل في السياسة الخارجية الأمريكية
وجه البابا ليو الرابع عشر، أول قائد أمريكي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، نداءً مباشرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع المستمر مع إيران. يمثل هذا التدخل تحولًا ملحوظًا في نهج البابا تجاه السياسة الأمريكية منذ توليه منصبه.
في الأول من أبريل 2026، حث البابا ليو ترامب على تخفيف التوترات والبحث عن "مخرج" للأزمة، مستخدمًا تعبيرًا أمريكيًا شائعًا. يأتي هذا النداء بعد عشرة أشهر تجنب فيها البابا إلى حد كبير التعليق على النقاشات السياسية الداخلية الأمريكية أو ذكر اسم الرئيس علنًا.
تحول في موقف الفاتيكان
يرى مراقبون أن هذه اللحظة تشير إلى دخول البابا ليو مرحلة أكثر انخراطًا وصراحة في حبريته. يشير الخبراء إلى أن البابا يسعى لوضع نفسه كثقل أخلاقي موازن لنهج ترامب في السياسة الخارجية، خاصة مع استمرار الصراع الإيراني.
جاءت رسالة البابا المباشرة بعد تصريحات أكثر حدة أدلى بها قبل يومين من نداء الأول من أبريل. في تلك التصريحات، ذكر البابا ليو أن الله يرفض صلوات القادة الذين يبدأون الحروب و"أيديهم ملطخة بالدماء". فسر بعض المستمعين هذا البيان على أنه توبيخ موجه لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي استخدم الخطاب المسيحي لتبرير الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
رد البيت الأبيض وتداعيات الصراع
رد البيت الأبيض عبر المتحدثة كارولين ليفيت، التي دافعت عن حق القادة العسكريين والرئيس في الدعوة للصلاة من أجل أفراد الخدمة. يبرز هذا التبادل كيف يتردد صدى الصراع خارج ساحة المعركة إلى الساحات السياسية والدينية، حيث تتصادم اللغة الأخلاقية للفاتيكان مع دفاع واشنطن عن نداءات قادتها الدينية العلنية.
تتصل تعليقات البابا ليو الأخيرة أيضًا بنقاط خلاف سابقة مع ترامب. فقد انتقد البابا سابقًا سياسات الإدارة المتشددة للهجرة، وأشرف على تغيير كبير في القيادة الكاثوليكية الأمريكية في ديسمبر 2025، بما في ذلك استبدال الكاردينال المحافظ تيموثي دولان كرئيس أساقفة نيويورك.
آفاق المستقبل
على الرغم من التفسيرات المختلفة للغة البابا، لم يصدر الفاتيكان توجيهًا سياسيًا رسميًا، ولم يشر البيت الأبيض إلى أي تغيير في المسار. يبقى من غير المؤكد ما إذا كان هذا الانخراط البابوي الأكثر مباشرة سيستمر مع استمرار الصراع الإيراني، أم أنه سيقتصر على دعوات لخفض التصعيد وتحذيرات أخلاقية موجهة للقادة السياسيين.