إجراءات التغذية القسرية للمحتجزين تثير تساؤلات قانونية وحقوقية

وثائق رسمية تكشف عن 18 حالة تغذية قسرية لمحتجزين في مراكز الهجرة الأمريكية بين 2025 و2026، وسط جدل قانوني حول شرعية هذه الإجراءات الطبية.

Atlas Newsdesk ·

إجراءات التغذية القسرية للمحتجزين تثير تساؤلات قانونية وحقوقية

تطورات في سياسات الرعاية الطبية داخل مراكز الاحتجاز

كشفت وثائق صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن تنفيذ 18 حالة تدخل طبي قسري بحق محتجزين مضربين عن الطعام داخل مراكز تابعة لإدارة الهجرة والجمارك (ICE) خلال الفترة الممتدة من يناير 2025 وحتى أغسطس 2026. وتتضمن هذه الإجراءات، التي تحظى بموافقة قضائية، استخدام أنابيب التغذية الأنفية المعوية أو المحاليل الوريدية لضمان بقاء المحتجزين على قيد الحياة عند وصول حالتهم الصحية إلى مستويات حرجة.

تأتي هذه البيانات في أعقاب قضية المخرج السينمائي الكردي جبار جولي، الذي خضع لعمليات تغذية قسرية استمرت ثمانية أشهر في مركز احتجاز "بورت إيزابيل" بولاية تكساس. بدأت هذه التدخلات في مايو 2025 واستمرت حتى يناير 2026، وذلك بعد إضراب جولي عن الطعام احتجاجاً على رفض طلب اللجوء الخاص به وظروف احتجازه.

المسار القانوني والجدل الأخلاقي

تستند إدارة الهجرة والجمارك في تنفيذ هذه الإجراءات إلى أوامر قضائية تصدرها المحاكم الفيدرالية، حيث تُبرر هذه الخطوات بضرورة منع حدوث وفيات أو أضرار جسدية لا يمكن تداركها. وتؤكد الوكالة أن جميع التدخلات الطبية تتم تحت إشراف كوادر متخصصة ووفقاً للأطر القانونية المعمول بها في الولايات المتحدة.

في المقابل، يتبنى المدافعون عن حقوق الإنسان وجهة نظر مغايرة، حيث يصفون ممارسات التغذية القسرية بأنها ترقى إلى مستوى التعذيب. وتثير هذه القضية تساؤلات حول التوازن بين التزام السلطات بضمان سلامة المحتجزين وبين احترام الحقوق الفردية في اتخاذ قرارات تتعلق بالجسد، خاصة في سياق الاحتجاجات السلمية داخل مراكز التوقيف.

تداعيات السياسة الحالية

يمثل ملف جبار جولي، الذي تم ترحيله لاحقاً إلى كندا، واحدة من أطول فترات التغذية القسرية الموثقة في نظام الهجرة الأمريكي. وتظل الآثار طويلة المدى لهذه الممارسات على الصحة النفسية والجسدية للمحتجزين محل نقاش مستمر بين الأوساط الطبية والحقوقية.

تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن كيفية تعامل القضاء الفيدرالي مع طلبات التدخل الطبي المستقبلية في ظل تزايد الضغوط الحقوقية. كما تثير هذه الوقائع تساؤلات حول مدى كفاية الرقابة المستقلة على الإجراءات الطبية التي تُنفذ داخل مراكز الاحتجاز المغلقة.

More stories