عين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اللواء رومان غوفمان مديراً جديداً للموساد.
يواجه غوفمان انتقادات لافتقاره للخبرة الاستخباراتية وسلوكه المثير للجدل في الماضي.
شارك غوفمان في عمليات عسكرية سابقة وله آراء يمينية متطرفة.
هناك اتهامات سابقة لغوفمان بتجنيد مخبرين بطرق غير قانونية واستخدام قاصر في عملية استخباراتية.
قدم التماس للمحكمة العليا لوقف تعيين غوفمان، مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذا القرار.

Atlas AI
نتنياهو يعين رئيساً جديداً للموساد
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الثاني عشر من أبريل، عن تعيين اللواء رومان غوفمان مديراً جديداً لجهاز الموساد. من المقرر أن يتولى غوفمان مهامه في الثاني من يونيو، خلفاً لديفيد بارنيا، ويستمر في منصبه لمدة خمس سنوات. أثار هذا القرار ردود فعل متباينة داخل جهاز الموساد وفي الأوساط العامة الإسرائيلية، حيث تتركز الانتقادات حول قلة خبرة غوفمان في العمل الاستخباراتي وسلوكه السابق المثير للجدل.
خلفية غوفمان العسكرية وسجله المثير للجدل
بعد هجرته إلى إسرائيل عام 1990، بدأ غوفمان مسيرته العسكرية في سلاح المدرعات، وترقى إلى رتبة لواء في عام 2024. شارك خلال خدمته في عمليات عسكرية في لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. يُعرف غوفمان بمشاركته في دروس بمدرسة "بني دافيد" الدينية الواقعة في مستوطنة "إيلي" غير القانونية بالضفة الغربية، ويُنسب إليه تبني آراء يمينية متطرفة. بعد إصابته في أحداث السابع من أكتوبر 2023، قدم غوفمان مسودة خطة تدعو إلى احتلال قطاع غزة بالكامل وإبقاء السيطرة الإسرائيلية عليه.
مخاوف بشأن الخبرة والسلوك السابق
تتمحور المخاوف الرئيسية حول تعيين غوفمان حول افتقاره للخبرة في مجال الاستخبارات والاتهامات بسوء السلوك. خلال خدمته في الضفة الغربية بين عامي 2015 و2017، وُجهت إليه اتهامات بتجنيد مخبرين فلسطينيين بطرق غير قانونية. كما كُشف في عام 2022، عندما كان قائداً لفرقة في هضبة الجولان، عن استخدامه لشاب يبلغ من العمر 17 عاماً، يدعى أوري إلماكياس، في عملية ضد إيران وحزب الله، وهو ما اعتُبر تجاوزاً للحدود القانونية.
صرح المدير السابق للموساد، ديفيد بارنيا، بأن توبيخ غوفمان بسبب "سلوك غير لائق" كان يجب أن يمنعه من الترقي إلى منصب حساس كمدير للموساد. وقد تقدم إلماكياس وبعض المنظمات المدنية بالتماس إلى المحكمة العليا في الرابع عشر من أبريل 2026 لوقف هذا التعيين.
تداعيات التعيين على جهاز الموساد
يُعد هذا التعيين نقطة تحول محتملة في قيادة جهاز الموساد، الذي يُعرف بكونه أحد أبرز أجهزة الاستخبارات في العالم. قد يؤثر غياب الخبرة الاستخباراتية المباشرة لدى غوفمان على فعالية الجهاز في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المعقدة. كما أن الجدل المحيط بسلوكه السابق قد يلقي بظلاله على سمعة الجهاز ومصداقيته، داخلياً وخارجياً. يترقب المراقبون كيف ستتعامل المحكمة العليا مع الالتماسات المقدمة، وما إذا كان هذا التعيين سيصمد أمام التدقيق القانوني والشعبي.
السياق الأوسع والتحديات الأمنية
يأتي هذا التعيين في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، مما يزيد من أهمية دور الموساد في حماية المصالح الإسرائيلية. تتطلب هذه الظروف قيادة استخباراتية ذات كفاءة عالية وخبرة واسعة. إن الجدل حول تعيين غوفمان قد يعكس أيضاً صراعات داخلية أوسع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وتأثير الاعتبارات السياسية على القرارات المتعلقة بالمناصب الحساسة. يبقى السؤال حول قدرة غوفمان على قيادة جهاز بحجم الموساد في هذه المرحلة الحرجة، خاصة مع وجود شكوك حول مدى ملاءمته للمنصب.


