رحيل الأكاديمي جون إسبوزيتو عن عمر يناهز 86 عاماً
توفي الأكاديمي جون إسبوزيتو، مؤسس مركز التفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون، عن 86 عاماً، تاركاً إرثاً بحثياً واسعاً في الدراسات الإسلامية.
Atlas Newsdesk ·

مسيرة حافلة في الدراسات الإسلامية
أعلنت عائلة الأكاديمي البارز جون إسبوزيتو وجامعة جورج تاون عن وفاته في الخامس عشر من يوليو عن عمر ناهز 86 عاماً. قضى الراحل عقوداً طويلة في التدريس والبحث الأكاديمي، حيث ركزت أعماله على تحليل العلاقات الدولية وفهم الدين الإسلامي في السياق الغربي.
ولد إسبوزيتو في بروكلين عام 1940، وكرس أكثر من نصف قرن من حياته المهنية لتفكيك الصور النمطية السائدة حول المجتمعات المسلمة. وقد أسس عام 1993 مركز التفاهم الإسلامي المسيحي في جامعة جورج تاون، ليصبح منصة أكاديمية للحوار بين الأديان.
تأثير الأبحاث على السياسات العامة
ساهمت جهود إسبوزيتو في تقديم رؤى تحليلية لصناع القرار والإعلاميين حول العالم. ومن أبرز إسهاماته المنهجية دراسة صدرت عام 2007 بعنوان "من يتحدث باسم الإسلام؟"، والتي اعتمدت على استطلاعات رأي شملت أكثر من 50 ألف شخص في 35 دولة لتقديم قراءة واقعية لتوجهات الرأي العام الإسلامي.
شغل الراحل مناصب قيادية في مؤسسات أكاديمية مرموقة، منها رئاسة جمعية دراسات الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية، والأكاديمية الأمريكية للدين. كما ألف وحرر ما يزيد عن 50 كتاباً تناولت قضايا التفاعل بين الإسلام والغرب.
إرث أكاديمي في مواجهة التحديات
برز دور إسبوزيتو بشكل خاص في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث سعى من خلال أبحاثه إلى مواجهة تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا عبر أدوات البحث العلمي الرصين. وقد أثرت منهجيته في أجيال من الباحثين الذين سعوا لتقديم فهم أكثر دقة للتعقيدات الدينية والسياسية.
وعلى الرغم من اتساع نطاق تأثيره، تظل التحديات المتعلقة بتجسير الفجوة المعرفية بين الثقافات قائمة، مما يفتح الباب أمام نقاشات مستمرة حول مستقبل الدراسات المقارنة. ويترك إسبوزيتو خلفه إرثاً من المؤلفات التي لا تزال تشكل مرجعاً في الأوساط الأكاديمية والسياسية، وتعيش بعده زوجته الدكتورة جانيت إسبوزيتو.