تحركات دبلوماسية مكثفة في القاهرة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
عقد المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر مباحثات في القاهرة مع قيادة حماس لبحث سبل إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قبل لقائه المرتقب مع نتنياهو.
Atlas Newsdesk ·

مباحثات مصرية لتقريب وجهات النظر
شهدت العاصمة المصرية القاهرة لقاءً دبلوماسياً استمر ساعتين بين المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية. حضر الاجتماع وفود من قطر وتركيا ومصر، في محاولة لكسر الجمود الذي يحيط بخارطة الطريق المقترحة لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة.
يأتي هذا التحرك قبيل اجتماع مرتقب يجمع كوشنر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين. وتتركز الجهود الحالية على تفعيل خطة تتألف من 15 نقطة تهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري القائم.
نقاط الخلاف والتعقيدات الميدانية
تتمحور الأزمة الدبلوماسية حول رفض نتنياهو للخطة المدعومة أمريكياً، والتي تشترط انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل نزع تدريجي لسلاح حماس. وفي المقابل، أبدت حماس استعدادها للانخراط في مفاوضات تمتد لأسبوعين، لكنها ربطت التخلي عن الأسلحة الثقيلة بضمانات سياسية تشمل إقامة دولة فلسطينية.
تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على ما يقرب من 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، مما يضيف تعقيداً ميدانياً للمفاوضات. وتظل هذه السيطرة العسكرية نقطة محورية في أي نقاشات تتعلق بالانسحاب أو الترتيبات الأمنية المستقبلية.
الضغوط الإقليمية والسياسية
أصدرت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بياناً مشتركاً انتقدت فيه عرقلة جهود السلام، محملة الجانب الإسرائيلي المسؤولية عن تعثر تنفيذ خارطة الطريق. وتأتي هذه المواقف في ظل ضغوط داخلية يواجهها نتنياهو من شركائه في الائتلاف الحكومي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر.
تظل نتائج المحادثات القادمة حاسمة لتحديد إمكانية الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وتشكيل لجان رقابة دولية. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف مدى قدرة الأطراف على تجاوز الفجوات السياسية العميقة، مما يضع مستقبل الاتفاق في دائرة التحديات المستمرة.