إسرائيل تضع شروطاً جديدة للانسحاب من غزة وتتجاهل مقترحاً أمريكياً
أكد مسؤولون إسرائيليون ربط أي انسحاب عسكري من قطاع غزة بضمانات فعلية لنزع سلاح حماس، مما يضع الاتفاق الذي رعته واشنطن مؤخراً في مهب الريح.
Atlas Newsdesk ·

تعثر التفاهمات الدولية حول غزة
أبدت تل أبيب تحفظات جوهرية تجاه خطة اقترحتها الإدارة الأمريكية لإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتشير التقارير إلى وجود فجوة واسعة بين بنود الاتفاق المعلن عنه مؤخراً وبين الرؤية الأمنية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية حالياً.
كانت الخطة المقترحة تتضمن تسليم الفصائل الفلسطينية لعتادها العسكري مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، يتبعه انتقال السلطة الإدارية في القطاع إلى جهة فلسطينية بديلة. ورغم التفاؤل الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هذه الترتيبات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى مسار مختلف تماماً.
اشتراطات أمنية تعطل الجدول الزمني
صرح مسؤولون رفيعو المستوى يوم الجمعة بأن أي تحرك للقوات خارج القطاع لن يحدث قبل التأكد التام من تجريد حماس من قدراتها القتالية. وتؤكد هذه التصريحات أن تل أبيب لا تعترف بجدول زمني ثابت، بل تربط أي خطوة ميدانية بنتائج ملموسة على الأرض يمكن التحقق منها.
تأتي هذه المواقف في ظل انقسام سياسي حاد داخل إسرائيل، حيث يرى وزراء في الحكومة وأطراف معارضة أن الاتفاق الحالي يفتقر إلى الضمانات الكافية لحماية أمن الدولة. وتعتبر هذه الأطراف أن التسرع في الانسحاب قد يمثل مخاطرة استراتيجية لا يمكن التراجع عنها.
تأثير الحسابات السياسية الداخلية
يرى مراقبون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً انتخابية متزايدة، مما يجعله أكثر ميلاً لإرضاء قاعدته اليمينية التي ترفض تقديم تنازلات إقليمية. ومن المرجح أن يلجأ نتنياهو إلى إجراءات عسكرية رمزية لامتصاص الضغوط الخارجية دون الانخراط في انسحاب شامل قد يهدد استقرار ائتلافه الحاكم.
وتشير تحليلات تحليل أطلس إلى أن التوجه نحو انسحاب كامل يبدو مستبعداً في الوقت الراهن، نظراً لحساسية الموقف الانتخابي وتصلب المواقف الشعبية. هذا التباين يضع واشنطن أمام تحدٍ دبلوماسي كبير، خاصة بعد تحذيرها من أن عدم الالتزام بالاتفاق قد يؤدي إلى توتر في العلاقات الثنائية.
غموض يكتنف مستقبل الإدارة في القطاع
تظل الترتيبات المتعلقة بنقل السلطة في غزة غير واضحة المعالم، حيث لا تزال الأولوية الإسرائيلية منصبة على الأهداف الأمنية والتماسك الداخلي. ومع استمرار رفض تل أبيب للالتزام بجدول زمني محدد، تظل احتمالات التوصل إلى تسوية نهائية مرهونة بمدى قدرة الأطراف على التوفيق بين متطلبات الأمن الإسرائيلي والضغوط الدولية.