إيران تدرس قانوناً لتقييد التعاون الأكاديمي والإعلامي الدولي
يواجه الأكاديميون والإعلاميون في إيران قيوداً جديدة بموجب مشروع قانون يفرض رقابة حكومية صارمة على أي تواصل مع جهات أجنبية، وسط تحذيرات من تداعيات سلبية.
Atlas Newsdesk ·

تشديد الرقابة على الأنشطة الخارجية
أقر البرلمان الإيراني، الذي يسيطر عليه التيار المتشدد، الخطوط العريضة لمشروع قانون يهدف إلى فرض قيود واسعة على التفاعلات مع أطراف دولية. وتغطي هذه التشريعات مجالات متنوعة تشمل البحث العلمي، والعمل الإعلامي، والأنشطة الثقافية، مما يتطلب تسجيلاً إلزامياً لأي تعاون مع جهات خارجية.
وتشير تقارير إلى أن مسودة القانون تتضمن 33 مادة، تصنف الدول الأجنبية إلى ثلاث فئات بناءً على مستوى المخاطر الأمنية، حيث وضعت الولايات المتحدة وإسرائيل في أعلى درجات التصنيف. وبموجب هذا الإطار، ستتولى وزارة الداخلية إدارة منصة إلكترونية مركزية لمراقبة وتوثيق كافة الأنشطة المرتبطة بجهات دولية.
عقوبات قانونية وتحديات داخلية
تتضمن المسودة عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن لمدة 30 عاماً في حال ثبوت ممارسة أنشطة تُصنف كتهديد للأمن القومي أو المصلحة العامة. كما يواجه المخالفون احتمال المنع من مزاولة مهنهم، مما يثير مخاوف بشأن حرية العمل الأكاديمي والمهني في البلاد.
في المقابل، أعربت إدارة الرئيس مسعود بزشكيان عن معارضتها لهذه الخطوة، محذرة من أن القانون قد يؤدي إلى تراجع البحث العلمي وتفاقم ظاهرة هجرة العقول. ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الإجراءات تتعارض مع الضمانات الدستورية وقد تعزل المؤسسات الإيرانية عن التطورات العالمية.
مستقبل التشريع والآثار المترتبة
لا يزال مشروع القانون بحاجة إلى مصادقة نهائية من البرلمان وموافقة الجهات الرقابية العليا، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر. وفي حال دخوله حيز التنفيذ، ستكون المؤسسات القائمة ملزمة بتوفيق أوضاعها وتسجيل عملياتها خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
ويشير تحليل أطلس إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة في تعزيز السيطرة المركزية على تدفق المعلومات والتعاون الخارجي. وتظل المخاطر قائمة بشأن التأثير طويل الأمد على القدرة التنافسية العلمية لإيران، فضلاً عن احتمالية زيادة التوترات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.