منح الجنسية الأسترالية للاعبتين إيرانيتين بعد طلب اللجوء السياسي
حصلت لاعبتان إيرانيتان على الجنسية الأسترالية بعد طلب اللجوء إثر رفضهما أداء النشيد الوطني، وذلك وسط تشديد أستراليا لقوانين الهجرة واللجوء.
Atlas Newsdesk ·

تطورات الوضع القانوني للاعبتين
حصلت كل من عاطفة رمضاني زاده وفاطمة باسنديده، وهما لاعبتان سابقتان في المنتخب الإيراني لكرة القدم، على الجنسية الأسترالية رسمياً في مدينة بريزبان يوم الأربعاء. يأتي هذا الإجراء تتويجاً لمسار قانوني بدأ في مارس الماضي، حين تقدمت اللاعبتان بطلب للحصول على اللجوء الإنساني في أستراليا.
جاء قرار طلب الحماية عقب امتناع اللاعبتين عن أداء النشيد الوطني الإيراني خلال مشاركتهما في بطولة كأس آسيا للسيدات. وقد كانت اللاعبتان ضمن مجموعة ضمت سبع رياضيات واجهن انتقادات علنية من وسائل إعلام رسمية في بلادهن، حيث وُصفت مواقفهن بـ"الخيانة"، مما دفعهن لطلب البقاء خارج إيران خشية التعرض لملاحقات قانونية أو إجراءات عقابية.
سياق الهجرة والسياسات الأسترالية
بينما اختارت خمس لاعبات أخريات من المجموعة العودة إلى إيران، فضلت رمضاني زاده وباسنديده الاستمرار في أستراليا، حيث انضمتا لاحقاً للتدريب مع فريق "بريزبان رور" في الدوري الأسترالي للسيدات. وتعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً في وضعهما القانوني، مما يمنحهما استقراراً دائماً بعيداً عن التوترات الإقليمية التي أثرت على مسيرتهما الرياضية.
يأتي منح الجنسية في وقت تشهد فيه أستراليا مراجعة شاملة لسياسات الهجرة واللجوء. وتعمل الحكومة الأسترالية حالياً على صياغة قوانين أكثر صرامة تتضمن تقييد حقوق الاستئناف لطالبي اللجوء وفرض قيود إضافية على طلبات التأشيرات، وذلك استجابة لضغوط سياسية داخلية تهدف إلى خفض معدلات الهجرة الصافية.
تحديات مستقبلية وآفاق مهنية
على الرغم من إتمام إجراءات التجنيس، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن التداعيات طويلة الأمد لهذه القضية على العلاقات الرياضية والدبلوماسية. وتظل القيود الجديدة على الهجرة عاملاً مؤثراً قد يحد من فرص مماثلة في المستقبل، مما يضع طالبي اللجوء أمام تحديات إجرائية متزايدة.
تستمر اللاعبتان حالياً في ممارسة نشاطهما الرياضي ضمن الأندية الأسترالية، في حين تظل الأسباب التي دفعتهما لطلب اللجوء مرتبطة بتقديراتهما الشخصية للمخاطر الأمنية. ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية حول هذه الخطوة القانونية الأخيرة حتى الآن.