إيران تسعى لفرض رقابة بحرية في مضيق هرمز قبيل محادثات الدوحة
تتصاعد التوترات في مضيق هرمز مع إعلان طهران نيتها الإشراف على حركة السفن، بالتزامن مع استعدادات دولية لجولة مفاوضات جديدة في قطر تهدف لإنهاء النزاع.
Lauren Collins ·

تحركات إيرانية لتغيير قواعد الملاحة
أفادت تقارير بأن طهران تسعى لإنشاء آلية رقابية جديدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث صرح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، بأن بلاده ترغب في التنسيق مع سلطنة عمان لإدارة عبور السفن عبر الممر المائي الحيوي. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران قد تتخذ إجراءات أحادية الجانب في حال تعذر التوصل إلى اتفاق ثنائي مع مسقط.
وتضمنت التصريحات تحذيرات من تدخل أطراف خارجية في هذه الترتيبات، مع الإشارة إلى نية إيران تحديد مسارات عبور مؤقتة. وتكتسب سلطنة عمان أهمية استراتيجية في هذا الملف نظراً لموقعها الجغرافي المقابل للساحل الإيراني، مما يجعلها طرفاً محورياً في أي ترتيبات أمنية مستقبلية للمضيق.
مستقبل الرسوم والترتيبات المؤقتة
تشير هذه التوجهات إلى رغبة إيرانية في تجاوز الترتيبات التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع الأخير، حيث كانت السفن التجارية تعبر دون رقابة إضافية. ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه اتفاق الهدنة المؤقت، الذي تم توقيعه مطلع الشهر الجاري، يمنع فرض رسوم عبور لمدة ستين يوماً، مع بقاء الباب مفتوحاً لاحتمالية فرض تكاليف مالية بعد انقضاء هذه الفترة.
وتظل المخاطر البحرية مرتفعة، خاصة بعد تعرض ناقلة نفط عملاقة لهجوم مؤخراً، مما أدى إلى زيادة تكاليف التأمين والعمليات التشغيلية لشركات الشحن. وتراقب الأسواق العالمية عن كثب ما إذا كانت هذه الترتيبات ستؤدي إلى استقرار الممر المائي أم ستتحول إلى أداة ضغط اقتصادي.
مفاوضات الدوحة كاختبار للدبلوماسية
من المقرر أن تستضيف العاصمة القطرية جولة جديدة من المباحثات، حيث تشير مصادر إلى مشاركة وفود أمريكية رفيعة المستوى. وفي المقابل، اتخذت واشنطن موقفاً حازماً تجاه أي رسوم إضافية على الملاحة، معتبرة أن فرض أي أعباء مالية على السفن أمر غير مقبول نظراً لتأثيراته المحتملة على إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم تأكيد طهران حضور وفدها لمتابعة تنفيذ الاتفاق المؤقت عبر وسطاء قطريين، إلا أنها نفت وجود خطط للقاء مباشر مع الجانب الأمريكي. ويعكس هذا التباين في المواقف صعوبة التوصل إلى تفاهمات شاملة، حيث تسعى إيران لتقليل حجم التواصل المباشر مع واشنطن مع الحفاظ على قنوات اتصال غير مباشرة.
تداعيات التنافس على إدارة الممرات
يبرز التنافس الحالي صراعاً أوسع حول الجهة المخولة بوضع قواعد الملاحة في المضيق. وتعد استجابة سلطنة عمان للمقترح الإيراني عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت هذه الرقابة ستكون مشتركة أم ستنفرد بها طهران، وهو ما يثير قلق المجتمع الدولي بشأن حرية الملاحة.
وتتمثل المخاطر الرئيسية في احتمالية تحول الممر المائي إلى ساحة لتطبيق إجراءات تقنية قد تعيق حركة التجارة الدولية. ويبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت محادثات الدوحة ستنجح في وضع إطار قانوني يمنع فرض رسوم عبور دائمة، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من عدم اليقين الأمني.