إيران تلوح بتغيير استراتيجيتها العسكرية بعد انتهاء اتفاق أمني
أشارت قيادات عسكرية إيرانية إلى تحول محتمل نحو العمليات الهجومية ضد المصالح الأمريكية عقب انتهاء العمل بمذكرة تفاهم أمنية ثنائية وتصاعد التوترات الإقليمية.
Atlas Newsdesk ·

تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية
أعلنت قيادات عسكرية في طهران عن توجه محتمل لتبني نهج هجومي ضد القوات الأمريكية، وذلك بالتزامن مع انتهاء صلاحية مذكرة تفاهم أمنية كانت قائمة بين الطرفين يوم الاثنين. وأوضح مسؤولون في الحرس الثوري أن القوات الإيرانية باتت مستعدة لتجاوز استراتيجية الدفاع التقليدية نحو تنفيذ ردود استراتيجية تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.
يأتي هذا التطور في أعقاب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي، وسط تزايد حدة الخلافات حول الملاحة في مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى أن المسؤولين الإيرانيين حددوا البنية التحتية للطاقة والشبكات الرقمية الأمريكية كأهداف محتملة لأي تحرك مستقبلي.
تغييرات هيكلية وتداعيات ميدانية
يتزامن هذا التحول في التوجه العسكري مع تغييرات في هيكل السلطة داخل إيران، حيث قام المرشد الأعلى بتعيين شخصيات متشددة من الحرس الثوري في مناصب أمنية حساسة. وقد مُنحت هذه القيادات تفويضاً يركز على تعزيز الردع الهجومي كأولوية قصوى في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، قام القادة العسكريون الإيرانيون بتعزيز التحصينات في الجزر والمواقع الساحلية، بما في ذلك محطات تصدير النفط الحيوية. كما صدرت تحذيرات رسمية بشأن أي محاولات توغل في الأراضي المجاورة، مما يعكس حالة من التأهب في ظل غياب الإطار الأمني الذي كان ينظم العلاقة بين البلدين.
مخاطر التصعيد وعدم اليقين
على الرغم من عدم وجود تأكيدات رسمية من الجانب الأمريكي حول خطط لعمليات برية، إلا أن محللين عسكريين إيرانيين ناقشوا علناً المتطلبات اللوجستية لأي مواجهة محتملة، مشيرين إلى حجم القوات الذي قد يتطلبه تأمين مضيق هرمز والمناطق الجبلية المحيطة به. تظل البيئة الأمنية الحالية شديدة التقلب، حيث يواجه الطرفان واقعاً جديداً في مرحلة ما بعد انتهاء المذكرة الأمنية.
تظل المخاطر قائمة بشأن احتمالية حدوث مواجهة مباشرة بدلاً من الحوادث المحدودة التي كانت سائدة سابقاً. ويراقب المراقبون عن كثب أي ردود فعل رسمية أو تحركات ميدانية قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في الممرات المائية الدولية.