تحليل أطلس: مقترح إيراني لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز
تدرس طهران ومسقط اتفاقية جديدة قد تفرض قيوداً على عبور السفن الأجنبية في مضيق هرمز، مع اشتراط تعويضات مالية للدول المصنفة كأطراف معادية.
Mateo Fernandez ·

تطورات أمنية في الممر المائي الاستراتيجي
تشير تقارير حديثة إلى وجود مساعٍ دبلوماسية بين إيران وسلطنة عمان تهدف إلى إعادة صياغة قواعد العبور في مضيق هرمز. وتتضمن المبادرة المقترحة فرض قيود محددة على حركة السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لما ذكره مسؤولون مطلعون على سير المحادثات.
وتسعى طهران من خلال هذا المقترح إلى إلزام الدول التي تصفها بالمعادية بدفع رسوم تعويضية مقابل السماح لسفنها بالمرور عبر هذا الممر المائي الحيوي. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولات لتعزيز التنسيق الأمني المشترك مع الجانب العماني بشأن إدارة حركة الملاحة الدولية.
تفاصيل الاتفاقية المقترحة
تتضمن المسودة الأولية التي يتم تداولها حالياً منح سلطنة عمان دوراً استشارياً رسمياً في وضع معايير العبور. ويهدف هذا التوجه إلى تحويل إدارة المضيق إلى ترتيب أمني مشترك، بدلاً من كونه ممرًا مفتوحًا بالكامل تحت القواعد الدولية المعتادة.
ومع ذلك، لا تزال العديد من الجوانب الفنية غامضة، حيث لم يتم تحديد آليات تحصيل الرسوم أو القيم المالية المطلوبة. كما لم توضح المصادر كيفية تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع أو مدى توافقها مع القوانين البحرية الدولية القائمة.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
يحذر مراقبون من أن تطبيق هذه الشروط قد يؤدي إلى تعقيدات كبيرة في قطاع الشحن التجاري العالمي. ومن المتوقع أن تواجه هذه الخطوة تدقيقاً قانونياً ودبلوماسياً واسعاً من قبل الدول المتأثرة، نظراً لأهمية المضيق في إمدادات الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين بأن الأولوية ستظل لضمان استمرار حركة التجارة، إلا أن ربط العبور بشروط سياسية يثير مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف التأمين البحري. ومن المقرر أن تستأنف الأطراف المعنية مفاوضاتها في العشرين من أغسطس الجاري لمحاولة التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق.