مباحثات إيرانية عمانية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز
تتفاوض إيران وعمان على اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز عبر نظام إدارة مشتركة، وسط تحديات دبلوماسية وتقنية وتوترات إقليمية تؤثر على حركة الطاقة العالمية.
Lauren Collins ·

تطورات جديدة في مفاوضات الممر المائي
تجري طهران ومسقط محادثات ثنائية تهدف إلى صياغة اتفاق جديد لتنظيم حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توقفاً فعلياً في الملاحة منذ فبراير الماضي. وتتضمن المسودة المقترحة تحويل المضيق من ممر دولي مفتوح إلى مسار خاضع لإدارة مشتركة بين البلدين، حيث تتولى إيران الإشراف على السفن القادمة، بينما تتولى سلطنة عمان مراقبة حركة السفن المغادرة.
يعد هذا المضيق شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، حيث كان يمر عبره تاريخياً نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة تفعيل الممر المائي الذي تأثرت حركة التجارة فيه بشكل حاد نتيجة التوترات الإقليمية المستمرة.
تحديات تقنية ودبلوماسية
لا يزال نجاح هذا الاتفاق مرهوناً بتسوية ملفات تقنية معقدة، بالإضافة إلى احتمالية رفع القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وفي حين تشير تقديرات مسؤولين أمريكيين إلى اقتراب التوصل لتفاهم نهائي، تؤكد مصادر إيرانية أن هناك نقاط خلافية جوهرية لم يتم حسمها بعد.
تعتمد عملية الانتقال إلى نظام الملاحة المدار على تحقيق اختراقات دبلوماسية ملموسة وضمان استقرار الأمن البحري في المنطقة. وتظل هذه الخطوة معلقة بانتظار توافق الأطراف المعنية على آليات التنفيذ والضمانات الأمنية المطلوبة.
السياق الإقليمي وتأثيرات التجارة
تأتي هذه المباحثات في ظل مشهد إقليمي مضطرب، يتسم باستمرار الهجمات على ناقلات النفط وتصاعد التوترات العسكرية في جنوب لبنان. وقد أدت هذه الأوضاع إلى انخفاض ملموس في حركة الشحن البحري عبر مضيقي هرمز وباب المندب، مما أثر بشكل مباشر على سلاسل توريد الطاقة العالمية.
تظل المخاطر المرتبطة بتأمين الممرات المائية قائمة، حيث تؤثر النزاعات الجيوسياسية على استقرار الملاحة الدولية. وتراقب الأسواق العالمية هذه المفاوضات عن كثب، نظراً لما قد يترتب عليها من تغييرات في هيكلية إدارة الممرات البحرية الاستراتيجية.