تضاؤل فرص الاتفاق النووي مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز
تتزايد الشكوك حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني مع ربط واشنطن استمرار المفاوضات بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وتسليم مخزونات اليورانيوم المخصب.
Lauren Collins ·

تغير مسار المفاوضات النووية
تشير تقارير رسمية إلى تراجع احتمالات التوصل إلى تسوية نهائية بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك في ظل ربط الإدارة الأمريكية استمرار الحوار بضمان سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وقد طالبت واشنطن طهران بتقديم تعهدات علنية بوقف استهداف السفن التجارية، محذرة من تبعات وخيمة في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب في وقت قريب.
يأتي هذا التصعيد بعد تصريحات رسمية وصفت الهدنة القائمة بأنها في مهب الريح، مع توجيه اتهامات لطهران بخرق التفاهمات السابقة. وتؤكد المصادر أن واشنطن تضع أمن الممر المائي كاختبار جوهري لمدى جدية الجانب الإيراني في الالتزام بالاتفاقات المؤقتة قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تعقيداً في المفاوضات.
المطالب الأمريكية بشأن اليورانيوم
تضع واشنطن شرطاً إضافياً يتمثل في ضرورة نقل السيطرة على مخزونات اليورانيوم المخصب المدفونة إلى الولايات المتحدة كشرط مسبق لأي اتفاق نهائي. وبينما تدرس الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية لمنع الوصول إلى هذه المواد، تظل هناك تساؤلات تقنية حول مدى فاعلية هذه الخيارات في تدمير المخزون بالكامل أو التحقق من حجمه الفعلي.
في المقابل، تواصل وزارة الخزانة الأمريكية فرض قيود مالية جديدة، حيث شملت العقوبات الأخيرة رجل الأعمال علي أنصاري وكيانات مرتبطة به. كما تم إلغاء التسهيلات التي كانت تسمح لإيران ببيع النفط في الأسواق الدولية، وذلك رداً على ما اعتبرته واشنطن انتهاكات للمذكرة المؤقتة التي كانت تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية.
تداعيات أمن الطاقة والمخاطر المستقبلية
يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً على استقرار الأسواق. وتؤكد تحليلات أطلس أن استمرار الهجمات البحرية قد يدفع واشنطن نحو خيارات أكثر صرامة، بما في ذلك تكثيف الضربات العسكرية أو الانسحاب الكلي من مسار التفاوض.
في حال نجحت الجهود الدبلوماسية في تأمين الممر المائي، فقد يساهم ذلك في خفض حدة التوتر والحفاظ على استمرارية الاتفاق المؤقت. ومع ذلك، تظل المخاطر قائمة، حيث يواجه قطاع الطاقة حالة من عدم اليقين، مع ترقب الأسواق لمدى قدرة الأطراف على الالتزام بتعهداتهم في ظل التجاذبات السياسية الراهنة.