تقارير: هجمات إيرانية تلحق أضرارًا بعشرين موقعًا عسكريًا أمريكيًا
كشفت تحليلات صور الأقمار الصناعية عن تعرض 20 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في ثماني دول بالشرق الأوسط لأضرار جراء هجمات إيرانية منذ أواخر فبراير.
Lauren Collins ·

تقييم الأضرار في المنشآت العسكرية الأمريكية
أظهرت دراسة حديثة لصور الأقمار الصناعية أن هجمات منسوبة لإيران تسببت في أضرار لحوالي عشرين موقعًا عسكريًا تابعًا للولايات المتحدة. هذه المواقع تتوزع على ثماني دول في منطقة الشرق الأوسط، وقد وقعت هذه الأحداث منذ أواخر شهر فبراير الماضي. يشير هذا التقييم إلى نطاق أوسع للتأثيرات مما كان معلنًا عنه في السابق.
شملت المواقع المتضررة منشآت في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، والعراق، والأردن، والبحرين، وسلطنة عمان. وقد استهدفت هذه الهجمات بنى تحتية عسكرية حيوية ومعدات متطورة.
تفاصيل الخسائر المادية
تضمنت الأضرار التي لحقت بالمواقع العسكرية إصابة ثلاث بطاريات من منظومة الدفاع الصاروخي المتقدمة ثاد (THAAD)، والتي تقدر قيمة كل منها بنحو مليار دولار أمريكي. وقد تعرضت هذه البطاريات للتلف في قاعدتي الرويس والسدر الجويتين بالإمارات، بالإضافة إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. كما أصيبت طائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود والمراقبة، منها طائرة استطلاع من طراز E-3 Sentry، في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالمملكة العربية السعودية.
وفي مواقع أخرى مثل قاعدة علي السالم الجوية ومعسكر عريفجان في الكويت، شملت الأضرار مخازن وقود، وحظائر طائرات، ومساكن للقوات، بالإضافة إلى معدات اتصالات فضائية. هذه الخسائر تشير إلى استهداف منهجي لمكونات رئيسية في البنية التحتية العسكرية الأمريكية بالمنطقة.
التكاليف والتكتيكات المتغيرة
قدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التكلفة الإجمالية لعملية "الغضب الملحمي"، التي تشمل نفقات الإصلاح والاستبدال، بحوالي 29 مليار دولار أمريكي حتى شهر مايو. يرى بعض المحللين أن هذا الرقم قد يكون تقديرًا أقل من الواقع. كما يشير التحليل إلى تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 42 طائرة، من بينها مقاتلات F-15 وF-35، و24 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper، وطائرة هجومية من طراز A-10.
تفيد التقارير بأن التكتيكات الإيرانية قد تطورت من الهجمات الجماعية إلى ضربات أكثر دقة واستهدافًا، وذلك باستخدام طائرات مسيرة غير مكلفة ويمكن استبدالها بسهولة. هذا التطور يعكس محاولة لزيادة الفعالية وتقليل التكاليف في عمليات الاستهداف.
الآثار والتحديات المستقبلية
تثير هذه الأضرار تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية الحالية وقدرتها على التصدي للتهديدات المتطورة. كما أنها قد تؤثر على جاهزية القوات الأمريكية في المنطقة وتتطلب استثمارات إضافية في تحديث وتأمين المنشآت. يمثل هذا الوضع تحديًا للولايات المتحدة وحلفائها في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وردع الهجمات المستقبلية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.