فيفا يتراجع عن مقترح خصخصة بطولات كأس العالم بعد رفض دولي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم إلغاء خطط لبيع حصص في بطولاته الكبرى عقب اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية والوطنية وتراجع الثقة في القيادة الحالية.

Mehmet Şahinoğlu ·

فيفا يتراجع عن مقترح خصخصة بطولات كأس العالم بعد رفض دولي

تراجع مفاجئ عن خطط الاستثمار

قرر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، سحب مقترح كان يهدف إلى طرح حصص أقلية في بطولة كأس العالم ومسابقات أخرى أمام مستثمرين من القطاع الخاص. جاء هذا التحول بعد موجة من الرفض العالمي من قبل الهيئات الرياضية التي انتقدت غياب التشاور المسبق والمخاطر المرتبطة بتحويل أصول اللعبة الأكثر أهمية إلى سلع تجارية.

واجهت المبادرة، التي طُرحت قبل أيام قليلة، معارضة مؤسسية فورية. وقاد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جبهة الرفض، معلناً بشكل رسمي عن تراجع ثقته في الإدارة الحالية للاتحاد الدولي، بينما انضمت اتحادات وطنية كبرى، مثل نظيرتيها في إنجلترا وهولندا، إلى هذا الموقف، معتبرة أن الخطوة تمثل خرقاً جوهرياً لمبادئ الحوكمة المتبعة.

تساؤلات حول مستقبل الحوكمة

على الرغم من إلغاء المشروع الاستثماري، إلا أن هذه الواقعة وضعت قيادة الاتحاد الدولي تحت مجهر الرقابة المكثفة. وشدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على ضرورة اعتماد الحوار الجماعي والالتزام بالهياكل الإدارية القائمة عند اتخاذ أي قرارات استراتيجية مستقبلية، مؤكداً أن مستقبل اللعبة يجب أن يُصاغ عبر توافق الآراء واحترام الأطر التنظيمية.

وأشار الاتحاد الهولندي لكرة القدم إلى أن الطريقة التي أُدير بها المقترح أدت إلى تآكل الثقة في رئاسة إنفانتينو. وفي سياق متصل، رحب الاتحاد السويدي بقرار التراجع، لكنه شدد على استمرار المخاوف بشأن الشفافية، داعياً إلى فتح نقاشات موسعة حول آليات تطوير اللعبة وإدارتها في المرحلة المقبلة.

مطالب بتعزيز الشفافية والنزاهة

أدت هذه التطورات إلى تصاعد المطالبات بمراجعة شاملة لبروتوكولات صنع القرار داخل الاتحاد الدولي لضمان استقرار المجتمع الكروي العالمي. وأكد رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، أنتر إسحاق، أن مبادئ النزاهة والاستقلالية والتشاور الهادف ليست مجرد قيود، بل هي ركائز أساسية لتحقيق تقدم مستدام في الرياضة.

كما جدد الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم التزامه بنموذج مستقل وقوي للعبة على المستوى الدولي. وبينما يُنظر إلى هذا التراجع كخطوة إيجابية، تشير التقارير إلى أن عملية استعادة الثقة في قيادة الاتحاد الدولي لا تزال في مراحلها الأولى، مع ترقب لكيفية معالجة الهوة التي نشأت بين الإدارة والاتحادات الأعضاء.

More stories