استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف بغزة يثير جدلاً أخلاقياً عاجلاً
أقر الجيش الإسرائيلي باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي "لافندر" و"أين والدي" لتحديد الأهداف في قطاع غزة، مما أثار نقاشات أخلاقية حول الخسائر في صفوف المدنيين…
Atlas Newsdesk ·

أكد الجيش الإسرائيلي استخدامه المنهجي لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أدوات تحمل اسم "لافندر" و"أين والدي"، لتحديد الأهداف واستهداف الأفراد داخل قطاع غزة. وتستخدم منصات الذكاء الاصطناعي هذه تدفقات بيانات متنوعة، مثل تتبع الأجهزة المحمولة، لدعم العمليات العسكرية ضد المشتبه في كونهم مسلحين.
وتشير التقارير إلى أن إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه تزامن مع زيادة في الخسائر في صفوف المدنيين، لا سيما داخل المناطق السكنية. ويُعزى هذا الارتفاع إلى أنماط الاستهداف التي تولدها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات أخلاقية وتشغيلية جوهرية.
الاستهداف الخوارزمي والرقابة
وصف الأفراد العسكريون المشاركون في هذه العمليات أدوارهم بأنها تقنية في المقام الأول، مما يشير إلى أن الاستهداف الخوارزمي يساهم في تكوين تصور عن الموضوعية. ووفقاً لهؤلاء الأفراد، قد يخفف هذا التصور من العبء العاطفي المرتبط عادة بقرارات القتال والضغط النفسي الناجم عن اتخاذ خيارات تتعلق بالحياة والموت في النزاعات.
وعلى الرغم من الدرجة العالية من الأتمتة المتأصلة في أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه، تظل الرقابة البشرية عنصراً حاسماً في عملية الاستهداف. ولا يزال يتعين على الأفراد العسكريين منح الموافقة النهائية على الضربات، وهو إجراء يهدف إلى الحفاظ على المساءلة البشرية ضمن سلسلة القيادة.
نقاشات الحوكمة والإفصاح
أثر الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي على شعور الجنود بالمسؤولية الأخلاقية أثناء العمليات، مما أثار مخاوف بشأن الحوكمة. وتتمحور هذه المخاوف حول احتمالية إضعاف قواعد الاشتباك المعمول بها، مع وجود قلق بشأن إمكانية تطبيع عتبات أعلى للأضرار الجانبية.
ويرى بعض المراقبين أن هذا نتيجة مباشرة لتكتيكات الحرب القائمة على الذكاء الاصطناعي. وتتسم البيئة السياسية المحيطة بهذه الإفصاحات بحساسية عالية، حيث تشير التقارير إلى وجود تهديدات بتبعات قانونية وتداعيات تتعلق بالمواطنة ضد الأفراد الذين وثقوا هذه الممارسات العسكرية. ويسلط هذا الوضع الضوء على توتر متصاعد بين متطلبات الأمن المؤسسي وحق الجمهور في الحصول على معلومات تتعلق بتطبيق الذكاء الاصطناعي في الحروب.